السيد الخميني
58
تحرير الوسيلة
وانتقل الموهوب إلى ورثته ، ولا يقومون مقامه في الاقباض ، وكذا لو مات الموهوب له بطل ، ولا يقومون ورثته مقامه في القبض . مسألة 8 - إذا تمت الهبة بالقبض فإن كانت الذي رحم أبا كان أو كان أو أما أو ولدا أو غيرهم لم يكن للواهب الرجوع في هبته ، وإن كانت لأجنبي كان له الرجوع فيها ما دامت العين باقية ، فإن تلفت كلا أو بعضا بحيث يصدق مع عدم قيام العين بعينها عرفا فلا رجوع ، والأقوى أن الزوج والزوجة بحكم الأجنبي ، والأحوط عدم الرجوع في هبتهما للآخر ، وكذا لا رجوع إن عوض المتهب عنها ولو كان يسيرا ، من غير فرق بين ما كان إعطاء العوض لأجل اشتراطه في الهبة وبين غيره ، بأن أطلق العقد لكن المتهب أثاب الواهب وأعطاه العوض ، وكذا لا رجوع فيها لو قصد الواهب فيها القربة إلى الله تعالى . مسألة 9 - يلحق بالتلف التصرف الناقل كالبيع والهبة ، أو المغير للعين بحيث يصدق معه عدم قيام العين بعينها ، كالحنطة يطحنها والدقيق يخبزه والثوب يفصله أو يصبغه ونحوها ، دون غير المغير ، كالثوب يلبسه والفراش يفرشه والدابة يركبها أو يعلفها أو يسقيها ونحوها ، ومن الأول على الظاهر الامتزاج الرافع للامتياز ، ومن الثاني قصارة الثوب . مسألة 10 - فيما جاز للواهب الرجوع في هبته لا فرق بين الكل والبعض ، فلو وهب شيئين لأجنبي بعقد واحد يجوز له الرجوع في أحدهما بل لو وهبه شيئا واحدا يجوز له الرجوع في بعضه مشاعا أو مفروزا . مسألة 11 - الهبة إما معوضة أو غير معوضة ، فالمراد بالأولى ما شرط فيها الثواب والعوض وإن لم يعط العوض أو عوض عنها وإن لم يشترط فيها العوض . مسألة 12 - لو وهب وأطلق لم يلزم على المتهب إعطاء الثواب