السيد الخميني
562
تحرير الوسيلة
أو جبان أو غافل فمات فالظاهر ثبوت الدية إلا أن يثبت عدم الاستناد فمع قصد القتل بفعله فهو عمد ، وإلا فشبيهه مع عدم الترتيب نوعا أو غفلته عنه ، ومن هذا الباب كل فعل يستند إليه القتل ، ففيه التفصيل المتقدم ، كمن شهر سيفه في وجه إنسان أو أرسل كلبه إليه فأخافه إلى غير ذلك من أسباب الإخافة . مسألة 11 - لو أخافه فهرب فأوقع نفسه من شاهق أو في بئر فمات فإن زال عقله واختياره بواسطة الإخافة فالظاهر ضمان المخيف ، وإلا فلا ضمان ، ولو صادفه في هربه سبع فقتله فلا ضمان . مسألة 12 - لو وقع من علو على غيره فقتله فمع قصد قتله فهو عمد وعليه القود ، وإن لم يقصده وقصد الوقوع وكان مما لا يقتل به غالبا فهو شبيه عمد يلزمه الدية في ماله ، وكذا لو وقع إلجاء واضطرارا من قصد الوقوع ، ولو ألقته الريح أو زلق بنحو لا يسند الفعل إليه فلا ضمان عليه ولا على عاقلته ، ولو مات الذي وقع فهو هدر على جميع التقادير . مسألة 13 - لو دفعه دافع فمات فالقود في فرض العمد والدية في شبيهه على الدافع ، ولو دفعه فوقع على غيره فمات فالقود أو الدية على الدافع أيضا ، وفي رواية صحيحة أنها على الذي وقع على الرجل ، فقتله لأولياء المقتول ، ويرجع المدفوع بالدية على الذي دفعه ويمكن حملها على أن الدفع اضطره إلى الوقوع بحيث كان الفعل منسوبا إليه بوجه . مسألة 14 - لو صدمه فمات المصدوم فإن قصد القتل أو كان الفعل مما يقتل غالبا فهو عمد يقتص منه ، وإن قصد الصدم دون القتل ولم يكن قاتلا غالبا فديته في مال الصادم ، ولو مات الصادم فهدر لو كان المصدوم في ملكه أو محل مباح أو طريق واسع ، ولو كان واقفا في شارع ضيق فصدمه بلا قصد يضمن المصدوم ديته ، وكذا لو جلس فيه فعثر به إنسان ،