السيد الخميني

56

تحرير الوسيلة

كتاب الهبة وهي تمليك عين مجانا ومن غير عوض ، وهذا هو المعنى الأعم منهما وأما المصطلح في مقابل أخواتها فيحتاج إلى قيود مخرجة ، والأمر سهل . وقد يعبر عنها بالعطية والنحلة ، وهي عقد يفتقر إلى إيجاب بكل لفظ دل على المقصد مثل " وهبتك " أو " ملكتك " أو " هذا لك " ونحو ذلك ، وقبول بما دل على الرضا ، ولا يعتبر فيه العربية ، والأقوى وقوعها بالمعاطاة بتسليم العين وتسلمها بعنوانها . مسألة 1 - يشترط في كل من الواهب والموهوب له القابل البلوغ والعقل والقصد والاختيار ، نعم يصح قبول الولي عن المولى عليه الموهوب له ، وفي الموهوب له أن يكون قابلا لتملك العين الموهوبة ، فلا تصح هبة المصحف للكافر ، وفي الواهب كونه مالكا لها فلا تصح هبة مال الغير إلا بإذنه أو إجازته ، وعدم الحجر عليه بسفه أو فلس ، وتصح من المريض بمرض الموت وإن زاد على الثلث . مسألة 2 - يشترط في الموهوب أن يكون عينا ، فلا تصح هبة المنافع وأما الدين فإن كانت لمن عليه الحق صحت بلا إشكال ، ويعتبر فيها القبول