السيد الخميني

540

تحرير الوسيلة

إن قطعت في جناية جناها أو قطع يده وأخذه ديتها يرد عليها دية يده ، ويقتلوه ، ولو قطعت من غير جنايته ولا أخذ لها دية قتلوه بلا غرم ، والمسألة مورد إشكال وتردد ، والأحوط العمل بها ، وكذا الحال في مسألة أخرى بها رواية ، وهي لو قطع كفا بغير أصابع قطعت كفه بعد رد دية الأصابع ، فإنها مشكلة أيضا . القسم الثاني في قصاص ما دون النفس مسألة 1 - الموجب له هاهنا كالموجب في قتل النفس ، وهو الجناية العمدية مباشرة أو تسبيبا حسب ما عرفت ، فلو جنى بما يتلف العضو غالبا فهو عمد ، قصد الاتلاف به أو لا ، ولو جنى بما لا يتلف به غالبا فهو عمد مع قصد الاتلاف ولو رجاء . مسألة 2 - يشترط في جواز الاقتصاص فيه ما يشترط في الاقتصاص في النفس من التساوي في الاسلام والحرية وانتفاء الأبوة وكون الجاني عاقلا بالغا ، فلا يقتص في الطرف لمن لا يقتص له في النفس . مسألة 3 - لا يشترط التساوي في الذكورة والأنوثة فيقتص فيه للرجل من الرجل ومن المرأة من غير أخذ الفضل ، ويقتص للمرأة من المرأة ومن الرجل لكن بعد رد التفاوت فيما بلغ الثلث كما مر . مسألة 4 - يشترط في المقام زائدا على ما تقدم التساوي في السلامة من الشلل ونحوه على ما يجئ أو كون المقتص منه أخفض ، والتساوي في الأصالة والزيادة ، وكذا في المحل على ما يأتي الكلام فيه ، فلا تقطع اليد الصحيحة مثلا بالشلاء ولو بذلها ، وتقطع الشلاء بالصحيحة ، نعم لو حكم أهل الخبرة بالسراية بل خيف منها يعدل إلى الدية .