السيد الخميني

52

تحرير الوسيلة

فمن عينه يقبل ، ويكون هو المقر له ، فإن صدقه الآخر فهو ، وإلا تقع المخاصمة بينه وبين من عينه المقر ، ولو ادعى عدم المعرفة وصدقاه فيه سقط عنه الالزام بالتعيين ، ولو ادعيا أو أحدهما عليه العلم كان القول قوله بيمينه . مسألة 8 - يعتبر في المقر البلوغ والعقل والقصد والاختيار ، فلا اعتبار باقرار الصبي والمجنون والسكران ، وكذا الهازل والساهي والغافل والمكره ، نعم لا يبعد صحة إقرار الصبي إن تعليق بما له أن يفعله ، كالوصية بالمعروف ممن له عشر سنين . مسألة 9 - إن أقر السفيه المحجور عليه بمال في ذمته أو تحت يده لم يقبل ، ويقبل فيما عدا المال كالطلاق والخلع بالنسبة إلى الفراق لا الفداء ، وكذا في كل ما أقر به وهو يشتمل على مال وغيره لم يقبل بالنسبة إلى المال كالسرقة ، فيحد إن أقر بها ، ولا يلزم بأداء المال . مسألة 10 - يقبل إقرار المفلس بالدين سابقا ولاحقا ، لكن لم يشارك المقر له مع الغرماء بتفصيل مر في كتاب الحجر ، كما مر الكلام في إقرار المريض بمرض الموت ، وأنه نافذ إلا مع التهمة فينفذ بمقدار الثلث . مسألة 11 - لو ادعى الصبي البلوغ فإن ادعاه بالانبات اختبر ، ولا يثبت بمجرد دعواه ، وكذا إن ادعاه بالسن ، فإنه يطالب بالبينة ، وأما لو ادعاه بالاحتلام في الحد الذي يمكن وقوعه فثبوته بقوله بلا يمين بل معها محل تأمل وإشكال . مسألة 12 - يعتبر في المقر له أن يكون له أهلية الاستحقاق ، فلو أقر لدابة بالدين لغا ، وكذا لو أقر لها بملك ، وأما لو أقر لها باختصاصها بجل ونحوه كأن يقول : " هذا الجل مختص بهذا الفرس " أو لهذا