السيد الخميني
517
تحرير الوسيلة
أراد الولي ، فيرد عليهم ما فضل من دية المقتول ، فيأخذ كل واحد ما فضل عن ديته ، فلو قتله اثنان وأراد القصاص يؤدي لكل منهما نصف دية القتل ، ولو كانوا ثلاثة فلكل ثلثا ديته وهكذا ، وللولي أن يقض من بعضهم ويرد الباقون المتروكون دية جنايتهم إلى الذي اقتص منه ، ثم لو فضل للمقتول أو المقتولين فضل عما رده شركاؤهم قام الولي به ، ويرده إليهم كما لو كان الشركاء ثلاثة فاقتص من اثنين ، فيرد المتروك دية جنايته ، وهي الثلث إليهما ، ويرد الولي البقية إليهما ، وهي دية كاملة ، فيكون لكل واحد ثلثا الدية . مسألة 45 - تتحق الشركة في القتل بأن يفعل كل منهم ما يقتل لو أنفرد كأن أخذوه جميعا فألقوه في النار أو البحر أو من شاهق ، أو جرحوه بجراحات كل واحدة منها قاتلة لو انفردت ، وكذا تتحقق بما يكون له الشركة في السراية مع قصد الجناية ، فلو اجتمع عليه عدة فجرحه كل واحد بما لا يقتل منفردا لكن سرت الجميع فمات فعليهم القود بنحو ما مر ولا يعتبر التساوي في عدد الجناية ، فلو ضربه أحدهم ضربة والآخر ضربات والثالث أكثر وهكذا فمات بالجميع فالقصاص عليهم بالسواء ، والدية عليهم سواء ، وكذا لا يعتبر التساوي في جنس الجناية ، فلو جرحه أحدهما جائفة والآخر موضحة مثلا أو جرحه أحدهما وضربه الآخر يقتض منهما سواء ، والدية عليهما كذلك بعد كون السراية من فعلهما . مسألة 46 - لو اشترك اثنان أو جماعة في الجناية على الأطراف يقتص منهم كما يقتص في النفس ، فلو اجتمع رجلان على قطع يد رجل فإن أحب أن يقطعهما أدى إليهما دية يد يقتسمانها ثم يقطعهما ، وإن أحب أخذ منهما دية يد ، وإن قطع يد أحدهما رد الذي لم يقطع يده على الذي قطعت يده ربع الدية ، وعلى هذا القياس اشتراك الجماعة .