السيد الخميني
511
تحرير الوسيلة
وإلا فإن قصد القتل به ولو رجاء فكذلك هو عمد عليه القود ، وإن لم يقصد فهو شبه عمد ، وفي جميع التقادير دم الجاني هدر ، ولو عثر فوقع على غيره فمات فلا شئ عليه لا دية ولا قودا ، وكذا لا شئ على الذي وقع عليه . مسألة 14 - لو سحره فقتل وعلم سببية سحره له فهو عمد إن أراد بذلك قتله ، وإلا فليس بعمد بل شبهه ، من غير فرق بين القول بأن للسحر واقعية أو لا ، ولو كان مثلا هذا السحر قاتلا نوعا يكون عمدا ولو لم يقصد القتل به . مسألة 15 - لو جنى عليه عمدا فسرت فمات فإن كانت الجناية مما تسري غالبا فهو عمدا ، أو قصد بها الموت فسرت فمات فكذلك ، وأما لو كانت مما تسري ولا تقتل غالبا ولو يقصد الجاني القتل ففيه إشكال ، بل الأقرب عدم القتل بها وثبوت دية شبه العمد . مسألة 16 - لو قدم له طعاما مسموعا بما يقتل مثله غالبا أو قصد قتله به فلو لم يعلم الحال فأكل ومات فعليه القود ، ولا أثر لمباشرة المجني عليه ، وكذا الحال لو كان المجني عليه غير مميز ، سواء خلطه بطعام نفسه وقدم إليه أو أهداه أو خلطه بطعام الأكل . مسألة 17 - لو قدم إليه طعاما مسموما مع علم الآكل بأن فيه سما قاتلا فأكل متعمدا وعن اختيار فلا قود ولا دية ، ولو قال كذبا أن فيه سما غير قاتل وفيه علاج لكذا فأكله فمات فعليه القود ، ولو قال فيه سم وأطلق فأكله فلا قود ولا دية . مسألة 18 - لو قدم إليه طعاما فيه سم غير قاتل غالبا فإن قصد قتله ولو رجاء فهو عمد لو جهل الآكل ، ولو لم يقصد القتل فلا قود . مسألة 19 - لو قدم إليه المسموم بتخيل أنه مهدور الدم فبان الخلاف