السيد الخميني

49

تحرير الوسيلة

كتاب الاقرار الذي هو الاخبار الجازم بحق لازم على المخبر أو بما يستتبع حقا أو حكما عليه ، أو بنفي حق له أو ما يستتبعه كقوله : له أو لك علي كذا ، أو عندي أو في ذمتي كذا ، أو هذا الذي في يدي لفلان ، أو أني جنيت على فلان بكذا ، أو سرقت أو زنيت ونحو ذلك مما يستتبع القصاص أو الحد الشرعي ، أوليس لي على فلان حق ، أو أن ما أتلفه فلان ليس مني وما أشبه ذلك بأي لغة كان ، بل يصح إقرار العربي بالعجمي وبالعكس ، والهندي بالتركي وبالعكس إذا كان عالما بمعنى ما تلفظ به في تلك اللغة ، والمعتبر فيه الجزم بمعنى عدم إظهار الترديد وعدم الجزم به ، فلو قال : أظن أو أحتمل أن لك علي كذا ليس إقرار . مسألة 1 - يعتبر في صحة الاقرار بل في حقيقته وأخذ المقر باقراره كونه دالا على الاخبار المزبور بالصراحة أو الظهور ، فإن احتمل إرادة غيره احتمالا يخل بظهوره عند أهل المحاورة لم يصح ، وتشخيص ذلك راجع إلى العرف وأهل اللسان كسائر التكلمات العادية ، فكل كلام ولو لخصوصية مقام يفهم منه أهل اللسان أنه قد أخبر بثبوت حق عليه