السيد الخميني

426

تحرير الوسيلة

مسألة 4 - لو أجاب المدعى عليه بقوله : " لا أدري " فإن صدقه المدعي فهل تسقط دعواه مع عدم البينة عليها ، أو يكلف المدعي عليه برد الحلف على المدعي ، أو يرد الحاكم الحلف على المدعي ، فإن حلف ثبت حقه ، وإن نكل سقط ، أو توقفت الدعوى والمدعي على إدعائه إلى أن يقيم البينة أو أنكر دعوى المدعى عليه ؟ وجوه ، أوجهها الأخير ، وإن لم يصدقه المدعي في الفرض وادعى أنه عالم بأني ذو حق فله عليه الحلف ، فإن حلفت سقطت دعواه بأنه عالم ، وإن رد على المدعي فحلف ثبت حقه . مسألة 5 - حلف المدعى عليه بأنه لا يدري يسقط دعوى الدراية ، فلا تسمع دعوى المدعي ولا البينة منه عليها ، وأما حقه الواقعي فلا يسقط به ، ولو أراد إقامة البينة عليه تقبل منه ، بل له المقاصة بمقدار حقه ، نعم لو كانت الدعوى متعلقة بعين في يده منتقلة إليه من ذي يد وقلنا يجوز له الحلف استنادا إلى اليد على الواقع فحلف عليه سقطت الدعوى وذهب الحلف بحقه ، ولا تسمع بينة منه ، ولا يجوز له المقاصة . مسألة 6 - لو أجاب المدعى عليه بقوله : " ليس لي وهو لغيرك " فإن أقر لحاضر وصدقه الحاضر كان هو المدعى عليه ، فحينئذ له إقامة الدعوى على المقر له ، فإن تمت وصار ماله إليه فهو ، وإلا له الدعوى على المقر بأنه صار سببا للغرامة ، وله البدأة بالدعوى على المقر ، فإن ثبت حقه أخذ الغرامة منه ، وله حينئذ الدعوى على المقر له لأخذ عين ماله ، فإن ثبتت دعواه عليه رد غرامة المقر ، وإن أقر لغائب يلحقه حكم الدعوى على الغائب ، وإن قال : " إنه مجهول المالك وأمره إلى الحاكم " فإن قلنا إن دعوى مدعي الملكية تقبل إذ لا معارض له يرد إليه ، وإلا فعليه البينة ، ومع عدمها لا يبعد إرجاع الحاكم الحلف عليه ، وإن قال : " إنه ليس لك بل وقف " فإن ادعى التولية ترتفع الخصومة بالنسبة إلى نفسه