السيد الخميني
366
تحرير الوسيلة
يرثه هو دون ابنه ، ولو مات مسلم وله طفل ثم مات الطفل ولم يكن له وارث مسلم في جميع الطبقات كان وارثه الإمام عليه السلام كما هو الحال في الميت المسلم ، ولو مات طفل بين كافرين وله مال وكان ورثته كلهم كفارا ورثه الكفار على ما فرض الله دون الإمام عليه السلام ، هذا إذا كان أبواه كافرين أصليين ، وأما إذا كانا مرتدين فهل لهذا الطفل حكم الكفر الارتدادي حتى يكون وارثه الإمام عليه السلام أو حكم الكافر الأصلي حتى ترثه ورثته الكفار ؟ وجهان لا يخلو ثانيهما من قوة ، وفي جريان حكم التبعية فيما تقدم في الجدة تأمل ، وكذا في الجد مع وجود الأب الكافر وإن كان جريانه فيه مطلقا لا يخلو من وجه . مسألة 8 - المسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب والأصول والعقائد ، فيرث المحق منهم عن المبطل وبالعكس ومبطلهم عن مبطلهم ، نعم الغلاة المحكومون بالكفر والخوارج والنواصب ومن أنكر ضروريا من ضروريات الدين مع الالتفات والالتزام بلازمه كفار أو بحكمهم ، فيرث المسلم منهم وهم لا يرثون منه . مسألة 9 - الكفار يتوارثون وإن اختلفوا في الملل والنحل ، فيرث النصراني من اليهودي وبالعكس ، بل يرث الحربي من الذمي وبالعكس لكن يشترط في إرث بعضهم من بعض فقدان الوارث المسلم كما مر . مسألة 10 - المرتد وهو من خرج عن الاسلام واختار الكفر على قسمين : فطري وملي ، والأول من كان أحد أبويه مسلما حال انعقاد نطفته ثم أظهر الاسلام بعد بلوغه ثم خرج عنه ، والثاني من كان أبواه كافرين حال انعقاد نطفته ثم أظهر الكفر بعد البلوغ فصار كافرا أصليا ثم أسلم ثم عاد إلى الكفر كنصراني بالأصل أسلم ثم عاد إلى نصرانية مثلا . فالفطري إن كان رجلا تبين منه زوجته ، وينفسخ نكاحها بغير .