السيد الخميني
35
تحرير الوسيلة
يكون طرفا للعقد بأن يكون عقدها مركبا من ايجاب وقبولين من المكفول له والمكفول . المسألة 3 - كل من عليه حق مالي صحت الكفالة ببدنة ، ولا يشترط العلم بمبلغ ذلك المال ، نعم يشترط أن يكون المال ثابتا في الذمة بحيث يصح ضمانه ، فلو تكفل باحضار من لا مال عليه وإن وجد سببه كمن جعل الجعالة قبل أن يعمل العامل لم تصح ، وكذا تصح كفالة كل من يستحق على الحضور إلى مجلس الشرع بأن تكون عليه دعوى مسموعة وإن لم تقم البينة عليه بالحق ، وكذا تصح كفالة من عليه عقوبة من حقوق الخلق كعقوبة القصاص دون من عليه عقوبة من حقوق الله تعالى كالحد والتعزير فإنها لا تصح . المسألة 4 - يصح إيقاع الكفالة حالة لو كان الحق ثابتا على المكفول كذلك ومؤجلة ، ومع الاطلاق تكون حالة مع ثبوت الحق كذلك ، ولو كانت مؤجلة تلزم تعيين الأجل بنحو لا يختلف زيادة ونقصا . المسألة 5 - عقد الكفالة لازم لا يجوز فسخه إلا بالإقالة ، ويجوز جعل الخيار فيه لكل من الكفيل والمكفول له مدة معينة . المسألة 6 - إذا تحققت الكفالة جامعة للشرائط جاز مطالبة المكفول له الكفيل بالمكفول عاجلا إذا كانت الكفالة مطلقة على ما مر أو معجلة وبعد الأجل إذا كانت مؤجلة ، فإن كان المكفول حاضرا وجب على الكفيل تسليمه إلى المكفول له ، فإن سلمه له بحيث يتمكن منه فقد برأ مما عليه ، وإن امتنع عن ذلك يرفع الأمر إلى الحاكم ، فيحبه حتى يحضره أو يؤدي ما عليه في مثل الدين ، وأما في مثل حق القصاص والكفالة عن الزوجة فيلزم بالاحضار ، ويحبس حتى يحضره ويسلمه ، وإن كان غائبا فإن علم موضعه ويمكن للكفيل إحضاره أمهل بقدر ذهابه ومجيئه ، فإذا مضى