السيد الخميني

333

تحرير الوسيلة

فإذا طلقها ثلاثا حرمت أيضا حتى تنكح زوجا آخر وإن كان ذلك الزوج هو الثاني في الثلاثة الأولى ، وهكذا تحرم عليه بعد كل طلاق ثالث ، وتحل بنكاح الغير بعده وإن طلقت مأة مرة ، نعم لو طلقت تسعا طلاق العدة بالتفسير الذي أشرنا إليه حرمت عليه أبدا ، وذلك بأن طلقها ثم راجعها ثم واقعها ثم طلقها في طهر آخر ثم راجعها ثم واقعها ثم طلقها في طهر آخر ، فإذا حلت للمطلق بنكاح زوج آخر وعقد عليها ثم طلقها كالثلاثة الأولى ثم حلت بمحلل ثم عقد عليها ثم طلقها ثلاث كالأوليين حرمت عليه أبدا ، ويعتبر فيه أمران : أحدهما - تخلل رجعتين ، فلا يكفي وقوع عقدين مستأنفين ولا رجعة وعقد مستأنف في البين ، الثاني - وقوع الموافقة بعد كل رجعة ، فطلاق العدة مركبها من ثلاث طلقات : اثنتان منها رجعية وواحدة بائنة ، فإذا وقعت ثلاثة منه حتى كملت تسع طلقات حرمت عليه أبدا ، هذا والأحوط الاجتناب عن المطلقة تسعا مطلقا وإن لم تكن الجميع طلاق عدة . مسألة 5 - إنما يوجب التحريم الطلقات الثلاث إذا لم تنكح في البين زوجا آخر ، وأما إن تزوجت للغير انهدم حكم ما سبق وتكون كأنها غير مطلقة ، ويتوقف التحريم على إيقاع ثلاث طلقات مستأنفة . مسألة 6 - قد مر أن المطلقة ثلاثا تحرم حتى تنكح زوجا غيره ، وتعتبر في زوال التحريم به أمور ثلاثة : الأول - أن يكون الزوج المحلل بالغا ، فلا اعتبار بنكاح غير البالغ وإن وكان مراهقا ، الثاني - أن يطأها قبلا وطأ موجبا للغسل بغيبوبة الحشفة أو مقدارها من مقطوعها ، بل كفاية المسمى في مقطوعها لا يخلو من قوة ، والاحتياط لا ينبغي تركه ، وهل يعتبر الانزال ؟ فيه إشكال ، والأحوط اعتباره ، الثالث - أن يكون العقد دائما لا متعة .