السيد الخميني
320
تحرير الوسيلة
وإن استحب خصوصا الوارث منه . مسألة 2 - يشترط في وجوب الانفاق على القريب فقره واحتياجه بمعنى عدم وجدانه لما يقوت به فعلا ، فلا يجب إنفاق من قدر على نفقته فعلا وإن كان فقيرا لا يملك قوت سنته وجاز له أخذ الزكاة ونحوها ، وأما غير الواجد لها فعلا القادر على تحصيلها فإن كان ذلك بغير الاكتساب كالاقتراض والاستعطاء والسؤال لم يمنع ذلك عن وجوب الانفاق عليه بلا إشكال ، وإن كان ذلك بالاكتساب فإن كان ذلك بالاقتدار على تعلم صنعة بها إمرار معاشه وقد ترك التعلم وبقي بلا نفقة فلا إشكال في وجوب الانفاق عليه ، وكذا الحال لو أمكن له التكسب بما يشق عليه تحمله كحمل الأثقال أو لا يناسب شأنه فترك التكسب بذلك ، فإنه يجب عليه الانفاق . عليه ، وإن كان قادرا على التكسب بما يناسب حاله وشأنه وتركه طلبا للراحة فالظاهر عدم وجوبه عليه ، نعم لو فات عنه زمان الاكتساب بحيث صار فعلا محتاجا بالنسبة إلى يوم أو أيام غير قادر على تحصيل نفقتها وجب وإن كان العجز حصل باختياره ، كما أنه لو ترك التشاغل به لا لطلب الراحة بل لاشتغاله بأمر دنيوي أو ديني مهم كطلب العلم الواجب لم يسقط بذلك وجوبه . مسألة 3 - لو أمكن للمرأة التزويج بمن يليق بها ويقوم بنفقتها دائما أو منقطعا فهل تكون بحكم القادر فلا يجب الانفاق عليها أم لا ؟ وجهان ، أوجههما الثاني . مسألة 4 - يشترط في وجوب النفقة على القريب قدرة المنفق على نفقته بعد نفقة نفسه ونفقة زوجته لو كانت له زوجة دائمة ، فلو حصل عنده قدر كفاية خاصة اقتصر على نفسه ، ولو فضل منه شئ وكانت له زوجة فلزوجته ، ولو فضل شئ فللأبوين والأولاد .