السيد الخميني

285

تحرير الوسيلة

القول في الكفر لا يجوز للمسلمة أن تنكح الكافر دواما وانقطاعا ، سواء كان أصليا حربيا أو كتابيا أو كان مرتدا عن فطرة أو عن ملة ، وكذا لا يجوز للمسلم تزويج غير الكتابية من أصناف الكفار ولا المرتدة عن فطرة أو عن ملة ، وأما الكتابية من اليهودية والنصرانية ففيه أقوال ، أشهرها المنع في النكاح الدائم والجواز في المنقطع ، وقيل بالمنع مطلقا ، وقيل بالجواز كذلك ، والأقوى الجواز في المنقطع ، وأما في الدائم فالأحوط المنع . مسألة 1 - الأقوى حرمة نكاح المجوسية ، وأما الصائبة ففيها إشكال حيث إنه لم يتحقق عندنا إلى الآن حيقيقة دينهم ، فإن تحقق أنهم طائفة من النصارى كما قيل كانوا بحكمهم . مسألة 2 - العقد الواقع بين الكفار لو وقع صحيحا عندهم وعلى طبق مذهبهم يترتب عليه آثار الصحيح عندنا ، سواء كان الزوجان كتابيين أو وثنيين أو مختلفين ، حتى أنه لو أسلما معا دفعة أقرا على نكاحهما الأول ولم يحتج إلى عقد جديد ، بل وكذا لو أسلم أحدهما أيضا في بعض الصور الآتية ، نعم لو كان نكاحهم مشتملا على ما يقتضي الفساد ابتداء واستدامة كنكاح إحدى المحرمات عينا أو جمعا جرى عليه بعد الاسلام حكم الاسلام مسألة 3 - لو أسلم زوج الكتابية بقيا على نكاحهما الأول ، سواء كان كتابيا أو وثنيا ، وسواء كان إسلامه قبل الدخول أو بعده ، وإذا أسلم زوج الوثنية وثنيا كان أو كتابيا فإن كان قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال ، وإن كان بعده يفرق بينهما وينتظر انقضاء العدة ، فإن أسلمت