السيد الخميني

276

تحرير الوسيلة

على الارتضاع في الحولين بالامتصاص من الثدي خمس عشرة رضعة متواليات مثلا إلى آخر ما مر من الشروط ، ولا يكفي الشهادة المطلقة والمجملة بأن يشهد على وقوع الرضاع المحرم ، أو يشهد مثلا على أن فلانا ولد فلانة أو فلانة بنت فلان من الرضاع ، بل يسأل منه التفصيل ، نعم لو علم عرفانهما شرائط الرضاع وأنها موافقان معه في الرأي اجتهادا أو تقليدا تكفي . مسألة 7 - الأقوى أنه تقبل شهادة النساء العادلات في الرضاع مستقلات بأن تشهد به أربع نسوة ، ومنضمات بأن تشهد به امرأتان مع رجل واحد . مسألة 8 - يستحب أن يختار لرضاع الأولاد المسلمة العاقلة العفيفة الوضيئة ذات الأوصاف الحسنة ، فإن للبن تأثيرا تاما في المرتضع كما يشهد به الاختبار ونطقت به الأخبار والآثار ، فعن الباقر عليه السلام قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تسترضعوا الحمقاء والعمشاء فإن اللبن يعدي " وعن أمير المؤمنين عليه السلام " لا تسترضعوا الحمقاء فإن اللبن يغلب الطباع " وعن عليه السلام " انظروا من ترضع أولادكم فإن الولد يشب عليه " إلى غير ذلك من الأخبار المستفاد منها رجحان اختيار ذوات الصفات الحميدة خلقا وخلقا ، ومرجوحية اختيار أضدادهن وكراهته ، لا سيما الكافرة ، وإن اضطر إلى استرضاعها فليختر اليهودية والنصرانية على المشركة والمجوسية ، ومع ذلك لا يسلم الطفل إليهن ، ولا يذهبن بالولد إلى بيوتهن ، ويمنعها عن شرب الخمر وأكل لحم الخنزير ، ومثل الكافرة أو أشد كراهة استرضاع الزانية باللبن الحاصل من الزنا والمرأة المتولدة من زنا ، فعن الباقر عليه السلام " لبن اليهودية والنصرانية والمجوسية أحب إلي من ولد الزنا " وعن الكاظم عليه السلام " سئل عن امرأة زنت هل يصلح أن تسترضع ؟ قال : لا يصلح ولا لبن ابنتها التي ولدت