السيد الخميني
237
تحرير الوسيلة
مسألة 1 - مما ينبغي أن يهتم به الانسان النظر في صفات من يريد تزويجها ، فعن النبي صلى الله عليه وآله " اختاروا لنطفكم فإن الخال أحد الضجيعين " وفي خبر آخر " تخيروا لنطفكم فإن الأبناء تشبه الإخوان " وعن مولانا الصادق عليه السلام لبعض أصحابه حين قال : قد هممت أن أتزوج : " انظر أين تضع نفسه ومن تشركه في مالك وتطلعه على دينك وسرك ، فإن كنا لا بد فاعلا فبكرا تنسب إلى الخير وحسن الخلق " الخبر ، وعنه عليه السلام " إنما المرأة قلادة ، فانظر ما تتقلد ، وليس للمرأة خطر لا لصالحتهن ولا لطالحتهن ، فأما صالحتهن فليس خطرها الذهب والفضة هي خير من الذهب والفضة ، وأما طالحتهن فليس خطرها التراب ، التراب خير منها " وكما ينبغي للرجل أن ينظر فيمن يختارها للتزويج كذلك ينبغي ذلك للمرأة وأوليائها بالنسبة إلى الرجل ، فعن مولانا الرضا عن آبائه عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : " النكاح رق ، فإذا أنكح أحدكم وليدته فقد أرقها ، فلينظر أحدكم لمن يرق كريمته " . مسألة 2 - ينبغي أن لا يكون النظر في اختيار المرأة مقصورا على الجمال والمال ، فعن النبي صلى الله عليه وآله " من تزوج امرأة لا يتزوجها إلا لجمالها لم ير فيها ما يحب ، ومن تزويجها لمالها لا يتزوجها إلا له وكله الله إلى ، فعليكم بذات الدين " بل يختار من كانت واجدة لصفات شريفة صالحة قد وردت في مدحها الأخبار فاقدة لصفات ذميمة قد نطقت بذمها الآثار ، وأجمع خبر في هذا الباب ما عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " خير نسائكم الولود الودود العفيفة ، العزيزة في أهلها ، الذليلة مع بعلها المتبرجة مع زوجها ، الحصان على غيره ، التي تسمع قوله وتطيع أمره - إلى أن قال - ألا أخبركم بشرار نسائكم ؟ الذليلة في أهلها ، العزيزة مع بعلها العقيم الحقود التي لا تتورع من قبيح ، المتبرجة إذا غاب عنها بعلها