السيد الخميني

217

تحرير الوسيلة

بنفسها من العيون أو السيول أو ذوبان الثلوج ، وكذلك العيون المنفجرة من الجبال أو في أراضي الموات ، والمياه المجتمعة في الوهاد من نزول الأمطار ، فإن الناس في جميع ذلك شرع سواء ، ومن جاز منها شيئا بآنية أو مصنع أو حوض ونحوها ملكه ، وجرى عليه أحكام الملك من غير فرق بين المسلم والكافر ، وأما مياه العيون والآبار والقنوات التي حفرها أحد في ملكه أو في الموات بقصد تملك مائها فهي ملك للحافر كسائر الأملاك ، لا يجوز لأحد أخذها والتصرف فيها إلا بإذن المالك عدا بعض التصرفات التي مر بيانها في كتاب الطهارة ، وينتقل إلى غيره بالنواقل الشرعية قهرية كانت كالإرث أو اختيارية كالبيع والصلح والهبة وغيرها . مسألة 25 - إذا شق نهرا من ماء مباح كالشط ونحوه ملك ما يدخل فيه من الماء ويجري عليه أحكام الملك كالماء المحوز في آنية ونحوها ، وتتبع ملكية الماء ملكية النهر ، فإن كان النهر لواحد ملك الماء بالتمام ، وإن كان لجماعة ملك كل منهم من الماء بمقدار حصته من ذلك النهر ، فإن كان لواح نصفه ولآخر ثلثه ولثالث سدسه ملكوا الماء بتلك النسبة وهكذا ، ولا يتبع مقدار استحقاق الماء مقدار الأراضي التي تسقى منه ، فلو كان النهر مشتركا بين ثلاثة أشخاص بالتساوي كان لكل منهم ثلث الماء ، وإن كانت الأراضي التي تسقى منه لأحدهم ألف جريب ولآخر جريبا ولآخر نصف جريب فيصرفان ما زاد على احتياج أرضهما فيما شاءا ، بل لو كان لأحدهما رحى يدور به ولم يكن له إرض أصلا يساوي مع كل من شريكيه في استحقاق الماء . مسألة 26 - إنما يملك النهر المتصل بالمباح بحفره في الموات بقصد إحيائه نهرا مع نية تملكه إلى أن يوصله بالمباح كما مر في إحياء الموات ، فإن كان الحافر واحدا ملكه بالتمام ، وإن كان جماعة كان بينهم على قدر