السيد الخميني
214
تحرير الوسيلة
مسألة 15 - ومن المشتركات المسجد ، وهو من مرافق المسلمين يشترك فيه عامتهم ، وهم شرع سواء الانتفاع به إلا بما لا يناسبه ونهى الشارع عنه كمكث الجنب فيه ونحوه ، فمن سبق إلى مكان منه لصلاة أو عبادة أو قراءة قرآن أو دعاء بل وتدريس أو وعظ أو إفتاء وغيرها ليس لأحد إزعاجه ، سواء توافق السابق مع المسبوق في الغرض أو تخالفا فيه ، فليس لأحد بأي غرض كان مزاحمة من سبق إلى مكان منه بأي غرض كان ، نعم لا يبعد تقدم الصلاة جماعة أو فرادي على غيرها من الأغراض ، فلو كان جلوس السابق لغرض القراءة أو الدعاء أو التدريس وأراد أحد أن يصلي في ذلك المكان جماعة أو فرادى يجب عليه تخلية المكان له ، نعم ينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يكن اختيار مريد الصلاة في ذلك المكان لمجرد الاقتراح ، بل كان إما لانحصار محل الصلاة فيه أو لغرض راجح ديني كالالتحاق بصفوف الجماعة ونحوه ، هذا ولكن أصل المسألة لا تخلو من إشكال فيما إذا كان جلوس السابق لغرض العبادة كالدعاء والقراءة لا لمجرد النزهة والاستراحة ، فلا ينبغي فيه ترك الاحتياط للمسبوق بعدم المزاحمة ، وللسابق بتخلية المكان له ، والظاهر تسوية الصلاة فرادى مع الصلاة جماعة فلا أولوية للثانية على الأولى ، فمن سبق إلى مكان للصلاة منفردا فليس لمريد الصلاة جماعة إزعاجه لها وإن كان الأولى له تخلية المكان له إذا وجد مكان آخر له ، ولا يكون مناعا للخير عن أخيه . مسألة 16 - لو قام الجالس السابق وفارق المكان رافعا يده منه معرضا عنه بطل حقه على فرض ثبوت حق له وإن بقي رحله ، فلو عاد إليه وقد أخذه غيره ليس له إزعاجه ، نعم لا يجوز التصرف في بساطه ورحله ، وإن كان ناويا للعود ، فإن كان رحله باقيا بقي حقه لو قلنا بثبوت حق له ، ولكن لا يجوز التصرف في رحله على أي حال ، وإلا فالظاهر