السيد الخميني
210
تحرير الوسيلة
جواز حفر سرداب تحته إذا أحكم الأساس والسقف بحيث يؤمن معه من النقض والخسف ، وأما التصرف في فضائه باخراج روشن أو جناح أو بناء ساباط أو فتح باب أو نصب ميزاب ونحو ذلك فلا إشكال في جوازه إذا لم يضر بالمارة ، وليس لأحد منعه حتى من يقابل داره داره ، كما مر في . كتاب الصلح . وأما الثاني - أعني الطريق غير النافذ المسمى بالسكة المرفوعة ، وقد يطلق ، عليه الدريبة وهو الذي لا يسلك منه إلى طريق آخر أو مباح بل أحيط بثلاث جوانبه الدور والحيطان والجدران - فهو ملك لأرباب الدور التي أبوابها مفتوحة إليه دون من كان حائط داره إليه من غير أن يكون بابها إليه ، فيكون هو كسائر الأملاك المشتركة يجوز لأربابه سده وتقسيمه بينهم وإدخال كل منهم حصته في داره ، ولا يجوز لأحد من غيرهم بل ولا منهم أن يتصرف فيه ولا في فضائه إلا بإذن من يعتبر إذنه كما يأتي في المسألة الآتية . مسألة 2 - لا يبعد في الدريبة أن يشارك الداخل للأدخل إلى قبالة بابه مما هو ممره مع ما يتعارف من المرافق المحتاج إليها نوعا ، ولا يبعد أن يشارك الداخل إلى منتهى جدار داره وينفرد الأدخل بما بعده ، ومع تعدد الشركاء يشارك الأدخل من الجميع معهم ، وينفرد بما يكون طريقه الخاص ، فيشترك الجميع من أول الدريبة إلى الباب الأول أو منتهى الجدار ثم يشترك فيما عداه ما عدا صاحب الباب الأول ، وهكذا تقل الشركاء إلى آخر الزقاق ولا يبعد اختصاص الآخر بالفضة التي في آخر الزقاق ، فيجوز لمن هو أدخل من الجميع أي تصرف شاء فيما ينفرد به ، بل وفي الفضلة المذكورة ولا يجوز لغيره التصرف كاخراج جناح أو روشن أو بناء ساباط أو حفر بالوعة أو سرداب أو نصب ميزاب وغير ذلك إلا بإذن شركائه ، نعم لكل منهم حق الاستطراق إلى داره من أي موضع من جداره ، فلكل