السيد الخميني

207

تحرير الوسيلة

احياؤه وليس له منعه ، والأحوط مراعاة حقه ما لم تمض مدة تعطيله واهماله ثلاث سنين . مسألة 25 - الظاهر أنه يشترط في التملك بالاحياء قصد التملك كالتملك بالحيازة مثل الاصطياد والاحتياط والاحتشاش ونحوها ، فلو حفر بئرا في مفازة بقصد أن يقضي منها حاجته ما دام باقيا لم يملكه ، بل لم يكن له إلا حق الأولوية ما دام مقيما ، فإذا ارتحل زالت تلك الأولوية وصارت مباحا للجميع . مسألة 26 - الاحياء المفيد للملك عبارة عن جعل الأرض حية بعد الموتان وإخراجها عن صفة الخراب إلى العمران ، ومن المعلوم أن عمارة الأرض إما بكونها مزرعا أو بستانا ، وإما بكونها مسكنا ودارا ، وإما حظيرة للأغنام والمواشي ، أو لحوائج أخر كتجفيف الثمار أو جمع الحطب أو غير ذلك ، فلا بد في صدق إحياء الموات من العمل فيه وانهائه إلى حد صدق عليه أحد العناوين العامرة بأن صدق عليه المزرع أو الدار مثلا أو غيرهما عند العرف ، ويكفي تحقق أول مراتب وجودها ، ولا يعتبر انهاؤها إلى حد كمالها ، وقبل أن يبلغ إلى ذلك الحد وإن صنع فيه ما صنع لم يكن احياء بل يكون تحجيرا ، وقد مر أنه لا يفيد الملك بل لا يفيد إلا الأولوية . تكملة : يختلف ما اعتبر في الاحياء باختلاف العمارة التي يقصدها المحيي ، فما اعتبر في احياء الموات مزرعا أو بستانا غير ما اعتبر في احيائه مسكنا ودارا ، وما اعتبر في احيائه قناة أو بئرا غير ما اعتبر في احيائه نهرا وهكذا ويشترط في الكل إزالة الأمور المانعة عن التعمير كالمياه الغالبة أو الرمال