السيد الخميني
193
تحرير الوسيلة
والمستأجر والمستعير لا على المالك والمعير مسألة 67 - لو اجتمع سببان للاتلاف بفعل شخصين فإن لم يكن أحدهما أسبق في التأثير اشتركا في الضمان ، وإلا كان الضمان على المتقدم في التأثير ، فلو حفر شخص بئرا في الطريق ووضع شخص آخر حجرا بقربها فعثر به إنسان أو حيوان فوقع في البئر كان الضمان على واضع الحجر دون حافر البئر ، ويحتمل قويا اشتراكهما في الضمان مطلقا . مسألة 68 - لو اجتمع السبب مع المباشر كان الضمان على المباشر دون فاعل السبب ، فلو حفر شخص بئرا في الطريق فدفع غيره فيها إنسانا أو حيوانا كان الضمان على الدافع دون الحافر ، نعم لو كان السبب أقوى من المباشر كان الضمان عليه لا على المباشر ، فلو وضع قارورة تحت رجل شخص نائم فمد رجله فكسرها كان الضمان على الواضع دون النائم . مسألة 69 - لو أكره على إتلاف مال غيره كان الضمان على من أكره ، وليس عليه ضمان ، لكون السبب أقوى من المباشر ، هذا إذا لم يكن المال مضمونا في يده ، بأن أكرهه على إتلاف ما ليس تحت يده أو على إتلاف الوديعة التي عنده مثلا ، وأما إذا كان المال مضمونا في يده كما إذا غصب مالا فأكرهه شخص على إتلافه فالظاهر ضمان كليهما ، فللمالك الرجوع على أيهما شاء ، فإن رجع على المكره بالكسر لم يرجع على المكره بالفتح ، بخلاف العكس ، هذا إذا أكره على إتلاف المال ، وأما لو أكره على قتل أحد معصوم الدم فقتله فالضمان على القاتل من دون رجوع على المكره وإن كان عليه عقوبة ، فإنه لا إكراه في الدماء . مسألة 70 - لو غصب مأكولا مثلا فأطعمه المالك مع جهله بأنه ماله بأن قال له : " هذا ملكي وطعامي " أو قدمه إليه ضيافة مثلا أو غصب شاة واستدعى من المالك ذبحها فذبحها مع جهلة بأنه شاته ضمن الغاصب