السيد الخميني
190
تحرير الوسيلة
لا الغاصب ، وأما لو غصب فحلا فأنزاه على الأنثى وأولدها كان الولد لصاحب الأنثى وإن كان هو الغاصب ، وعليه أجرة الضراب . مسألة 53 - جميع ما مر من الضمان وكيفيته وأحكامه وتفاصيله جارية في كل يد جارية على مال الغير بغير حق وإن لم تكن عادية وغاصبة وظالمة إلا في موارد الأمانات ، مالكية كانت أو شرعية كما عرفت التفصيل في كتاب الوديعة ، فتجري في جميع ما يقبض بالمعاملات الفاسدة وما وضع اليد عليه بسبب الجهل والاشتباه ، كما إذا لبس مداس غيره أو ثوبه اشتباها أو أخذ شيئا من سارق عارية باعتقاد أنه ماله ، وغير ذلك مما لا يحصى . مسألة 54 - كما أن اليد الغاصبة وما يلحق بها موجبة للضمان - وهو المسمى بضمان اليد ، وقد عرفت تفصيله في المسائل السابقة - كذلك للضمان سببان آخران : الاتلاف والتسبيب ، وبعبارة أخرى له سبب آخر وهو الاتلاف ، سواء كان بالمباشرة أو التسبيب . مسألة 55 - الاتلاف بالمباشرة واضح لا يخفى مصاديقه ، كما إذا ذبح حيوانا أو رماه بسهم فقتله ، أو ضرب على إناء فكسره ، أو رمى شيئا في النار فأحرقته وغير ذلك مما لا يحصى ، وأما الاتلاف بالتسبيب فهو إيجاد شئ يترتب عليه الاتلاف بسبب وقوع شئ ، كما لو حفر بئرا في المعابر فوقع فيها إنسان أو حيوان ، أو طرح المعاثر والمزالق كقشر البطيخ والرقي في المسالك أو أوتد وتدا في الطريق فأصاب به عطب أو جناية على حيوان أو إنسان ، أو وضع شيئا على الطريق فتمر به الدابة فتنفر بصاحبها فتعقره ، أو أخرج ميزابا على الطريق فأضر بالمارة ، أو ألقى صببا أو حيوانا يضعف عن الفرار في مسبعة فقتله السبع ، ومن ذلك ما لو فك القيد عن الدابة فشردت ، أو فتح قفصا عن طائر فطار مبادرا أو بعد مكث وغير ذلك ، ففي جميع ذلك يكون فاعل السبب ضامنا ، ويكون عليه