السيد الخميني
173
تحرير الوسيلة
على أرض محجرة أو عين مرهونة بالنسبة إلى المرتهن الذي له فيها حق الرهانة ، ومن ذه غصب المساجد والمدارس والرباطات والقناطر والطرق والشوارع العامة ، وكذا غصب المكان الذي سبق إليه أحد من المساجد والمشاهد على احتمال موافق للاحتياط . مسألة 2 - المغصوب منه قد يكون شخصا كما في غصب الأعيان والمنافع المملوكة للأشخاص والحقوق لهم ، وقد يكون النوع أو الجهة كغصب الرباط المعد لنزول القوافل والمدرسة المعدة لسكني الطلبة إذا غصب أصل المدرسة ومنع عن سكنى الطلبة ، وكغصب الخمس والزكاة قبل دفعها إلى المستحق ، وكغصب ما يتعلق بالمشاهد والمساجد ونحوهما . مسألة 3 - للغصب حكمان تكليفان : وهما الحرمة ووجوب الرد إلى المغصوب منه أو وليه ، وكم وضعي ، وهو الضمان بمعنى كون المغصوب على عهدة الغاصب ، وكون تلفه وخسارته عليه ، وأنه إذا تلف يجب عليه دفع بدله ، ويقال لهذا الضمان : اليد . مسألة 4 - يجري الحكمان التكليفيان في جميع أقسام الغصب ، فالغاصب آثم فيها ويجب عليه الرد ، وأما الحكم الوضعي وهو الضمان فيختص بما إذا كان المغصوب من الأموال عينا كان أو منفعة ، فليس في غصب الحقوق ضمان اليد . مسألة 5 - لو استولى على حر فحبسه لم يتحقق الغصب لا بالنسبة إلى عينه ولا بالنسبة إلى منفعته ، وإن أثم بذلك وظلمه سواء كان كبيرا أو صغيرا ، فليس عليه ضمان اليد الذي هو من أحكام الغصب ، فلو أصابه حرق أو غرق أو مات تحت استيلائه من غير تسبيب منه لم يضمن ، وكذا لا يضمن منافعه ، كما إذا كان صانعا ولم يشتغل بصنعته في تلك المدة فلا يضمن أجرته ، نعم لو استوفى منه منفعة كما إذا استخدمه لزمه