السيد الخميني

171

تحرير الوسيلة

أمر الخمر ، فلا يبادر إلى تناولها والمعالجة بها إلا إذا رأى من نفسه الهلاك أو نحوه لو ترك التداوي بها ولو بسبب توافق جماعة من الحذاق وأولي الديانة والدراية من الأطباء ، وإلا فليصطبر على المشقة ، فلعل البارئ تعالى شأنه يعافيه ، لما رأى منه التحفظ على دينه أو يعطيه الثواب الجزيل على صبره . مسألة 36 - لو اضطر إلى أكل طعام الغير لسد رمقه وكان المالك حاضرا فإن كان هو أيضا مضطرا لم يجب عليه بذله ، وهل لا يجوز له ذلك ؟ فيه تأمل ، ولا يجوز للمضطر قهره ، وإن لم يكن مضطرا يجب عليه بذله للمضطر ، وإن امتنع عن البذل جاز له قهره بل مقاتلته والأخذ منه قهرا ، ولا يتعين على المالك بذله مجانا ، فله أن لا يبذله إلا بالعوض ، وليس للمضطر قهره بدونه ، فإن اختار البذل بالعوض فإن لم يقدره بمقدار كان له عليه ثمن مثل ما أكله إن كان قيميا أو مثله إن كان مثليا ، وإن قدره لم يتعين عليه تقديره بثمن المثل أو أقل ، بل له أن يقدره بأزيد منه ما لم ينته إلى الحرج ، وإلا فليس له ، فبعد التقدير إن كان المضطر قادرا على دفعه يجب عليه الدفع إن طالبه به ، وإن كان عاجزا يكون في ذمته ، هذا إذا كان المالك حاضرا ، ولو كان غائبا فله الأكل منه بقدر سد رمقه وتقدير الثمن وجعله في ذمته ، ولا يكون أقل من ثمن المثل ، والأحوط المراجعة إلى الحاكم لو وجد ، ومع عدمه فإلى عدول المؤمنين . مسألة 37 - يحرم الأكل على مائدة يشرب عليها شئ من الخمر بل وغيرها من المسكرات ، وكذا الفقاع ، ثم إن للأكل والشرب آدابا مندوبة ومكروهة مذكورة في المفصلات فليراجع إليها .