السيد الخميني

165

تحرير الوسيلة

التي في هذه الأعصار ممزوجا بالماء أو غيره على نحو الاستهلاك ، بل لا يترك هذا الاحتياط إذا كان المأخوذ طينا أو مدرا ، نعم بناء على ما قدمناه من عدم حرمة التراب مطلقا لا بأس بأخذه للاستشفاء من الحائر وغيره إلى رأس ميل ، بل أزيد مما اشتملت عليه الأخبار بقصد الرجاء ، ولا يحرم تناوله ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط . مسألة 12 - تناول التربة المقدسة للاستشفاء إما بازدرادها وابتلاعها وإما بحلها في الماء وشربه أو بأن يمزجها بشربة ويشربها بقصد الشفاء . مسألة 13 - لو أخذ التربة بنفسه أو علم من الخارج بأن هذا الطين من تلك التربة المقدسة فلا إشكال ، وكذا إذا قامت على ذلك البينة ، بل الظاهر كفاية قول عدل واحد بل شخص ثقة ، وفي كفاية قول ذي اليد إشكال ، والأحوط في غير صورة العلم وقيام البينة تناولها بالامتزاج بما أو شربه بعد استهلاكها . مسألة 14 - لا يبعد جواز تناول طين الأرمني للتداوي ، ولكن الأحوط عدم تناوله إلا عند انحصار العلاج أو ممزوجا بماء ونحوه بحيث لا يصدق معه أكل الطين . مسألة 15 - يحرم الخمر بالضرورة من الدين بحيث يكون مستحلها في زمرة الكافرين مع الالتفات إلى لازمه أي تكذيب النبي صلى الله عليه وآله والعياذ بالله ، وقد ورد في الأخبار التشديد العظيم في تركها ، والتوعيد الشديد في ارتكابها ، وعن الصادق عليه السلام " أن الخمر أم الخبائث ورأس كل شر ، يأتي على شاربها ساعة يسلب لبه فلا يعرف ربه ، ولا يترك معصية إلا ركبها ، ولا يترك حرمة إلا انتهكها ، ولا رحما ماسة إلا قطعها ، ولا فاحشة إلا أتاها " وقد ورد " أن رسول الله صلى الله عليه وآله لعن فيها عشرة : غارسها وحارسها وعاصرها وشاربها وساقيها وحاملها والمحمول