السيد الخميني
146
تحرير الوسيلة
القول في الذباحة والكلام في الذابح وآلة الذبح والكيفية وبعض الأحكام المتعلقة به في طي مسائل : مسألة 1 - يشترط في الذابح أن يكون مسلما أو بحكمه كالمتولد منه فلا تحل ذبيحة الكافر مشركا كان أم غيره حتى الكتابي على الأقوى ، ولا يشترط فيه الايمان ، فتحل ذبيحة جميع فرق الاسلام عدا الناصب وإن أظهر الاسلام . مسألة 2 - لا يشترط فيه الذكورة ولا البلوغ ولا غير ذلك ، فتحل ذبيحة المرأة فضلا عن الخنثى ، وكذا الحائض والجنب والنفساء والطفل إذا كان مميزا والأعمى والأغلف وولد الزنا . مسألة 3 - لا يجوز الذبح بغير الحديد مع الاختيار ، فإن ذبح بغيره مع التمكن منه لم يحل وإن كان من المعادن المنطبعة كالصفر والنحاس والذهب والفضة وغيرها ، نعم لو لم يوجد الحديد وخيف فوت الذبيحة بتأخير ذبحها أو اضطر إليه جاز بكل ما يفري أعضاء الذبح ، ولو كان قصبا أو ليطة أو حجارة حادة أو زجاجة أو غيرها ، نعم في وقوع الذكاة بالسن والظفر مع الضرورة إشكال وإن كان عدم الوقوع بهما في حال اتصالهما بالمحل لا يخلو من رجحان ، والأحوط الاجتناب مع الانفصال أيضا وإن كان الوقوع لا يخلو من قرب . مسألة 4 - الواجب في الذبح قطع تمام الأعضاء الأربعة : الحلقوم ، وهو مجرى النفس دخولا وخروجا ، والمرئ ، وهو مجرى الطعام والشراب ومحله تحت الحلقوم ، والودجان ، وهما العرقان الغليظان المحيطان بالحلقوم