السيد الخميني

136

تحرير الوسيلة

وعلامة كونه بتلك الصفة أن يكون من عادته المانع أن يسترسل ويهيج إلى الصيد لو أرسله صاحبه وأغراه به ، وأن ينزجر ويقف عن الذهاب والهياج إذا زجره ، نعم لا يضر إذا لم ينزجر حين رؤية الصيد وقربه منه ، والأحوط أن يكون من عادته التي لا تتخلف إلا نادرا أن يمسك الصيد ولا يأكل منه شيئا حتى يصل صاحبه . مسألة 3 - يشترط في حلية صيد الكلب المعلم أمور : الأول - أن يكون ذلك بارساله للاصطياد ، فلو استرسل بنفسه من دون إرسال لم يحل مقتوله وإن أغراه صاحبه بعده حتى فيما أثر إغراؤه فيه بأن زاد في عدوه بسببه على الأحوط ، وكذا الحال لو أرسله لا للاصطياد بل لأمر آخر من دفع عدو أو طرد سبع أو غير ذلك فصادف غزالا فصاده ، والمعتبر قصد الجنس لا الشخص ، فلو أرسله إلى صيد غزال فصادف غزلا آخر فأخذه وقتله كفى في حله ، وكذا لو أرسله إلى صيد فصاده مع غيره حلا معا . الثاني - أن يكون المرسل مسلما أو بحكمه كالصبي الملحق به بشرط كونه مميزا ، فلو أرسله كافر بجميع أنواعه أو من كان بحكمه كالنواصب لعنهم الله لم يحل أكل ما قتله . الثالث - أن يسمى بأن يذكر اسم الله عند إرساله ، فلو تركه عمدا لم يحل مقتوله ، ولا يضر لو كان نسيانا ، والأحوط أن تكون التسمية عند الارسال ، فلا يكتفى بها قبل الإصابة . الرابع - أن يكون موت الحيوان مستندا إلى جرحه وعقره ، فلو كان بسبب آخر كصدمه أو خنقه أو إتعابه أو ذهاب مرارته من الخوف أو إلقائه من شاهق أو غير ذلك لم يحل . الخامس - عدم إدراك صاحب الكلب الصيد حيا مع تمكنه من تذكيته