السيد الخميني
13
تحرير الوسيلة
بالسلم والنسيئة وإن كانت مدة الأداء مصادفة لزمان بلوغه ، وكذلك بالنسبة إلى نفسه ، فلا ينفذ منه التزويج ، ولا الطلاق على الأقوى فيمن لم يبلغ عشرا ، وعلى الأحوط فيمن بلغه ، ولو طلق يتخلص بالاحتياط ، وكذلك لا يجوز إجارة نفسه ، ولا جعل نفسه عاملا في المضاربة وغير ذلك ، نعم لو حاز المباحات بالاحتطاب والاحتشاش ونحوهما يملكها بالنية ، بل وكذا يملك الجعل في الجعالة بعمله وإن لم يأذن وليه فيهما . ( مسألة 3 ) : يعرف البلوغ في الذكر والأنثى بأحد أمور ثلاثة : الأول نبات الشعر الخشن على الغانة ، ولا اعتبار بالزغب والشعر الضعيف ، الثاني خروج المني يقظة أو نوما بجماع أو احتلام أو غيرهما ، الثالث السن ، وهو في الذكر إكمال خمس عشرة سنة ، وفي الأنثى إكمال تسع سنين . ( مسألة 4 ) : لا يكفي البلوغ في زوال الحجر عن الصبي ، بل لا بد معه من الرشد وعدم السفه بالمعنى الذي سنبينه . ( مسألة 5 ) : ولاية التصرف في مال الطفل والنظر في مصالحه وشؤونه لأبيه وجده لأبيه ، ومع فقدهما للقيم من أحدهما ، وهو الذي أوصى أحدهما بأن يكون ناضرا في أمره ، ومع فقده للحاكم الشرعي ، وأما الأم والجد للأم والأخ فضلا عن سائر الأقارب فلا ولاية لهم عليه ، نعم الظاهر ثبوتها مع فقد الحاكم للمؤمنين مع وصف العدالة على الأحوط . ( مسألة 6 ) : الظاهر أنه لا يشترط العدالة في ولاية الأب والجد ، فلا ولاية للحاكم مع فسقهما ، لكن متى ظهر له ولو بقرائن الأحوال الضرر منهما على المولى عليه عزلهما ومنعهما من التصرف في أمواله ، ولا يجب عليه الفحص عن عملهما وتتبع سلوكهما . ( مسألة 7 ) : الأب والجد مستقلان في الولاية ، فينفذ تصرف السابق منهما ولغا اللاحق ، ولو اقترنا ففي تقديم الجد أو الأب أو عدم الترجيح