السيد الخميني

108

تحرير الوسيلة

مع القبض ، وإما بما يعد عند العرف رجوعا وإن بقي الموصى به بحاله وفي ملكه ، كما إذا وكل شخصا على بيعه . مسألة 62 - الوصية بعد ما وقعت تبقى على حالها ويعمل بها لو لم يرجع الموصي وإن طالت المدة ، ولو شك في الرجوع ولو للشك في كون لفظ أو فعل رجوعا يحكم ببقائها وعدم الرجوع ، هذا إذا كانت الوصية مطلقة بأن كان مقصود الموصي وقوع مضمون الوصية والعمل بها بعد موته في أي زمان قضى الله عليه ، وأما لو كانت مقيدة بموته في سفر كذا أو عن مرض كذا ولم يتفق موته في ذلك السفر أو عن ذلك المرض بطلت تلك الوصية ، ولو أوصى في جناح سفر أو في حال مرض ونحوهما وقامت قرائن حالية أو مقالية على عدم الاطلاق وأن نظره مقصور على موته في هذه الأحوال لا يجوز العمل بها ، وإلا فالأقرب الأخذ بها والعمل عليها ولو مع طول المدة إلا إذا نسخها ، سيما إذا ظهر من حاله أن عدم الايصاء الجديد لأجل الاعتماد على الوصية السابقة كما إذا شوهد منه المحافظة على ورقة الوصية مثلا . مسألة 63 - لا تثبت الوصية بالولاية سواء كانت على المال أو على الأطفال إلا بشهادة عدلين من الرجال ، ولا تقبل فيها شهادة النساء لا منفردات ولا منضمات بالرجال ، وأما الوصية بالمال فهي كسائر الدعاوي المالية تثبت بشهادة رجلين عدلين وشاهد ويمين وشهادة رجل عدل وامرأتين عادلتين ، وتمتاز من بين الدعاوي المالية بأمرين أحدهما - أنها تثبت بشهادة النساء منفردات وإن لم تكمل أربع ولم تنضم اليمين ، فتثبت ربعها بواحدة عادلة ، ونصفها باثنتين ، وثلاثة أرباعها بثلاث ، وتمامها بأربع ، ثانيهما - أنها تثبت بشهادة رجلين ذميين عدلين في دينهما عند الضرورة وعدم المسلمين ، ولا تقبل شهادة غير أهل الذمة