السيد الخميني
106
تحرير الوسيلة
جعل القيم على الصغار ، ومعه لا ولاية للحاكم ، وليس لغيرهما أن ينصب القيم عليهم حتى الأم . مسألة 55 - يشترط في القيم على الأطفال ما اشتراط في الوصي على المال ، والأحوط اعتبار العدالة ، وإن كان الاكتفاء بالأمانة ووجود المصلحة ليس ببعيد . مسألة 56 - لو عين الموصي على القيم تولي جهة خاصة وتصرفا مخصوصا اقتصر عليه ، ويكون أمر غيره بيد الحاكم أو المنصوب من قبله ، فلو جعله قيما في حفظ ماله وما يتعلق بانفاقه مثلا ليس له الولاية على أمواله بالبيع والإجارة ونحوهما وعلى نفسه بالإجارة ونحوها وعلى ديونه بالوفاء والاستيفاء ، ولو أطلق وقال : " فلان قيم على أولادي " مثلا كان وليا على جميع ما يتعلق بهم مما كان للموصي الولاية عليه ، فله الانفاق عليهم بالمعروف والانفاق على من عليهم نفقته ، وحفظ أموالهم واستنماؤها واستيفاء ديونهم ، وإيفاء ما عليهم ، كأرش ما أتلفوا من أموال الناس ، وكذا إخراج الحقوق المتعلقة بأموالهم كالخمس وغير ذلك ، وفي ولايته على تزويجهم كلام يأتي في محله إن شاء الله تعالى . مسألة 57 - يجوز جعل الولاية على الأطفال لاثنين فما زاد بالاستقلال والاشتراك وجعل الناظر على الوصي كالوصية بالمال . مسألة 58 - ينفق الوصي على الصبي من غير إسراف ولا تقتير ، فيطعمه ويلبسه عادة أمثاله ونظرائه ، فإن أسرف ضمن الزيادة ، ولو بلغ فأنكر أصل الانفاق أو ادعى عليه الاسراف فالقول قول الوصي بيمينه ، وكذا لو ادعى عليه أنه باع ماله من غير حاجة ولا غبطة ، نعم لو اختلفا في دفع المال إليه البلوغ فادعاه الوصي وأنكره الصبي قدم قول الصبي والبينة على الوصي .