السيد الخميني

103

تحرير الوسيلة

قد أوصى إليه وجعله وصيا إلا بعد موت الموصي لزمته الوصايا وليس له ردها . مسألة 42 - يجوز للموصي أن يجعل الوصاية لاثنين فما فوق ، فإن نص على الاستقلال والانفراد لكل منهما أو كان لكلامه ظهور فيه ولو بقرينة حال أو مقال فيتبع ، وإلا فليس لكل منهما الاستقلال بالتصرف لا في جميع ما أوصى به ولا في بعضه ، وليس لهما أن يقسما الثلث وينفرد كل منهما في نصفه ، من غير فرق في ذلك بين أن يشترط عليهما الاجتماع أو يطلق ، ولو تشاحا ولم يجتمعا أجبرهما الحاكم على الاجتماع ، فإن تعذر استبدل بهما ، هذا إذا لم يكن التشاح لاختلاف اجتهادهما ونظرهما ، وإلا فألزمهما على نظر ثالث إذا كان في إنظارهما تعطيل العمل بالوصاية ، فإن امتنعا استبدل بهما ، وإن امتنع أحدهما استبدل به . مسألة 43 - لو مات أحد الوصيين أو طرأ عليه الجنون أو غيره مما يوجب ارتفاع وصايته فالأحوط مع عدم استقلال كل منهما ضم الحاكم شخصا إليه ، بل اللزوم لا يخلو من قوة ، ولو ماتا معا احتاج إلى النصب من قبله ، ، فهل اللازم نصب اثنين أو يجوز نصب واحد إذا كان كافيا ؟ وجهان ، أحوطهما الأول وأقواهما الثاني . مسألة 44 - يجوز أن يوصي إلى واحد في شئ وإلى آخر في غيره ولا يشارك أحدهما الآخر . مسألة 45 - لو قال : " أوصيت إلى زيد فإن مات فإلى عمرو " صح ويكون وصيا بعد موته ، وكذا لو قال : " أوصيت إلى زيد فإن كبر ابني أو تاب عن فسقه أو اشتغل بالعلم فهو وصيي " فإنه يصح ، وتنتهي وصاية زيد بحصول ما ذكر . مسألة 46 - لو ظهرت خيانة الوصي فعلي الحاكم عزله ونصب