العلامة الحلي
594
تحرير الأحكام
ولو قطع بعضَ السّاق ، قال أبو الصّلاح : يعتبر في الأصل بالمساحة ويثبت من الديّة بنسبة الفائت ( 1 ) ويحتمل الحكومة . ولو ضَرَبَهُ فشلّت الرّجلان فثلثا الديّة ، وفي إحداهما ثلثا ديتها ، وفي رواية الديّةُ كملا في شللهما معاً ( 2 ) والمشهور ما قلناه ، فإن قطعت بعد الشّلل ، فثلث الديّة . ولو كان له قدمان على ساق أو قدمان وساقان على ركبة ، أو قدمان وساقان وفخذان على ورك ، فإن اختصّت إحدهما بالبطش فهي الأصلية ، وإن كانتا باطشتين لكن إحداهما أكثر بطشاً ، فهي الأصليّة ، فإن تساوتا وإحداهما خارجةٌ عن سمت الخلقة ، فهي الزّائدة . فإن كانتا على سمت الخلقة وإحداهما ناقصةٌ إصبعاً ، فهي الزّائدة . فإن تساوتا فإحداهما أصليّةٌ والأُخرى زائدةٌ ، والحكم فيها كما في اليدين سواء . إلاّ أنّ في الرِّجلين تفصيلا ، وهو أنّ إحداهما إذا كانت أطولَ من الأُخرى ، ولا يمكنه المشي على القصيرة ، لمنع الطّويلة من وصولها إلى الأرض فإذا قَطَعَ قاطعٌ الطّويلةَ فإن لم يقدر على المشي على القصيرة حينئذ فعليه القود أو الديّة ، لظهور أنّها أصليّةٌ ، وإن قدر على المشي على القصيرة ، فعليه دية الزّائدة ، وهي ثلث الأصليّة أو الحكومة ، على ما اخترناه ، لظهور أنّ القصيرة هي الأصليّةُ وإنّما
--> 1 . الكافي في الفقه : 399 . نقله بالمعنى . 2 . لاحظ الوسائل : 19 / 272 - 273 ، الباب 1 من أبواب ديات المنافع ، الحديث 1 .