العلامة الحلي
530
تحرير الأحكام
قصد الإخافة ، فهو عمد الخطأ وكذا لو شهر سيفاً في وجه إنسان : أو دلاه من شاهق ، فمات خوفاً ، أو ذهب عقله ، ضمن . أمّا لو طلب إنساناً بسيف مشهور ، ففرّ فألقى نفسه في بئر أو نار ، أو ماء ، أو إلى مسبعة ، فافترسه الأسد ، أو انخسف السّطح الّذي ألقى نفسه عليه ونحوه ، فمات ، قال الشيخ ( رضي الله عنه ) : لا ضمان لأنّه ألجأه إلى الهرب لا إلى الوقوع . فهو المباشر لإهلاك نفسه فيقوى أثره على السّبب ، وكذا لو صادفه في هربه سبعٌ فأكله ( 1 ) ولو قيل : بالضّمان كان وجهاً . ولو كان المطلوب أعمى ضمن الطّالب ديّتَهُ لأنّه سبب ملجئ وكذا يضمن لو كان مُبصراً فهرب فوقع في بئر مغطّاة ، أو اضطرّه إلى مضيق فافترسه الأسد ، لأنّه يفترس في المضيق غالباً . 7171 . السابع : إذا صدم إنساناً فمات المصدوم فديته على الصّادم في ماله ، فإن قصد به الإتلاف وجب القصاص . ولو مات الصّادم ذهب هدراً ، سواء قصد إتلاف المصدوم أولا ، هذا إذا كان المصدوم في ملكه ، أو [ في ] موضع مباح ، أو في طريق واسع ، ولو كان في طريق ضيق ، وكان المصدوم واقفاً ، قيل ( 2 ) : يضمن المصدوم دية الصّادم إذا لم يقصد الصّدم ، لأنّه فرّط بوقوفه في موضع ، ليس له الوقوف فيه كما إذا جلس في الطريق الضيّق ، وعثر به إنسان . ولو قصد الصّدم ذهب دمُهُ هدراً على كلّ تقدير ، وضمن دية المصدوم . 7172 . الثّامن : إذا اصطدم حرّان فماتا ، فكلُّ واحد شريكٌ في قتل نفسه وقتل
--> 1 . المبسوط : 7 / 159 . 2 . القائل هو الشيخ في المبسوط : 7 / 167 .