العلامة الحلي

514

تحرير الأحكام

ولو لم ينكشف حاله وآيس منه ، لم يثبت له قصاص على الرّجل ولا على المرأة في شئ من الأعضاء ، ويُعطى نصف دية الذكر والأُنثيين ونصف دية الشّفرين ، وحكومة في نصف ذلك كلّه . ويثبت القصاص في الأليتين ، وهما الناتئان ( 1 ) بين الفخذ والظهر بجانبي الدّبُر . ( 2 ) 7154 . الثّاني عشر : يثبت القصاص في الأنف إجماعاً ، ويستوي الكبير مع الصّغير ، والأقنى مع الأفطس ، والأشمّ مع فاقده ، لأنّ ذلك لعلّة في الدّماغ ، والأنف صحيحٌ ، وإن كان بأنفه جذامٌ أُخذ به الأنفُ الصحيح ما لم يسقط منه شئ ، لأنّ ذلك مرضٌ ، ولو سقط منه شئ لم يقتصّ من الصحيحّ إلاّ أن يكون من أحد جانبيه ، فيؤخذ من الصّحيح مثل ما بقي [ منه ] . والّذي يجب فيه القصاص هو المارن ، - وهو ما لان منه - والقصبة أيضاً . ولو قطع الأنف كلّه مع القصبة وجب القصاص في الجميع . وقال في المبسوط : الّذي يؤخذ قوداً ويجب فيه كمال الدية ، هو المارن من الأنف ، وهو ما لان منه ، وينزل عن قصبة الخياشيم الّتي هي العظم ، فهو من قصبة الأنف كاليدين من السّاعد ، ولو قطعه مع قصبة الأنف ، فهو كما لو قطع اليد مع بعض الساعد ، فيتخيّر المجنيّ عليه بين العفو إلى الديّة في المارن ، والحكومة في القصبة ، كما لو قطع يدَهُ من نصف الساعد ، وبين أخذ القصاص في المارن ، والحكومة في القصبة . ( 3 ) وعندي فيه نظرٌ .

--> 1 . في « أ » : النائتان . 2 . في « أ » : وجانبي الدّبر . 3 . المبسوط : 7 / 95 - 96 .