العلامة الحلي
496
تحرير الأحكام
وهل للوارث استيفاءُ القصاص من دون ضمان ما عليه من الدّيون ؟ الوجهُ ذلك ، للآية ( 1 ) وقيل : ( 2 ) لا للرّواية ( 3 ) . ولو صالح المفلّس أو السّفيه قاتل العمد على أقلّ من الديّة ، فالوجهُ الجوازُ . ولو عفا المريضُ على غير مال أو على أقلّ من الديّة صحّ ، سواء خرج من الثلث أو لا ، لأنّ الواجب القصاص عيناً ، أمّا لو كان القتل خطأً ، فالوجه اعتبار الثلث . ولو قتل من لا وارث له ، كان وارثُهُ الإمام ، فله العفو على مال واستيفاء القصاص ، وهل له العفو من غير شئ ؟ قيل : لا ( 4 ) . وليس لوليّ الطّفل العفو على غير مال ، وهل يجوز له العفو إلى مال مع كفاية الصّبي ؟ الوجهُ الجوازُ ، ويحتمل المنعُ ، لما فيه من تفويت حقّه من غير حاجة . ولوليّ المجنون العفو على مال لا مطلقاً . ولكلٍّ من الوليّين استيفاءُ القصاص وإن بذل الجاني الديّة ، ولو كان الأصلحُ أَخْذَ الديّة فبذلها الجاني ، ففي منع الوليّ من القصاص إشكالٌ .
--> 1 . إشارة إلى قوله تعالى : ( فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً ) الإسراء : 33 ، وقوله تعالى : ( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) المائدة : 45 . 2 . القائل هو الشيخ في النهاية : 309 ، باب قضاء الدين من الميّت . 3 . الوسائل : 13 / 112 ، الباب 24 من أبواب الدّين والقرض ، الحديث 2 . 4 . القائل هو الشيخ في النهاية : 739 .