العلامة الحلي
489
تحرير الأحكام
المطلب الرابع : في كيفيّة الاستيفاء وفيه اثنان وعشرون بحثاً : 7121 . الأوّل : الواجب بقتل العمد العدوان القصاصُ لا الديّة ، ولا أحد الأمرين ، فلو عفا الوليّ على مال لم يسقط القود ، ثمّ إن رضي الجاني تثبت الديّة وإلاّ فلا . ولو عفا ولم يشترط المال ، سقط القصاص ، ولا دية له ، وإذا طلب الوليّ الديّة ، فإن اختار الجاني دفعها جاز ، وإلاّ لم يجب عليه سوى بذل نفسه ، فإن بَذَلَ القود لم يكن للوليّ مطالبتُهُ بشئ . ولو بذل الجاني الديّةَ ، لم يجب على الوليّ القبولُ ، فإن فادى نفسه بأضعاف الديّة لم يجب أيضاً ، فان رضى بالزائد على الديّة واتّفقا عليه جاز . 7122 . الثاني : إنّما يجب القصاصُ في النّفس مع تيقّن التلف بالجناية ، فإن اشتبه اقتصر على القصاص في الجناية دون النفس . ولا يقتصّ إلاّ بالسّيف ، ويعتبر لئلاّ يكون مسموماً ، خصوصاً في [ قصاص ] الطّرف ، فان اقتصّ في الطّرف بالمسموم ، وجنى السّم ، ضمن المقتصّ . ولا يقتصّ بالآلة الكالّة ، لئلاّ يتعذّب ، فإن فعل أساء ولا شئ عليه .