العلامة الحلي
481
تحرير الأحكام
7102 . الرابع : لو أقام المدّعي شاهداً واحداً باللّوث ، حلف خمسين يميناً ، وإن شهد بالقتل فكذلك إن كان القتل عمداً ، وإن خطأً أو شبه العمد ( 1 ) ثبت مع اليمين الواحدة ، كغيرها من الدعاوي . 7103 . الخامس : الأقربُ عدمُ اشتراط حضور المدّعى عليه وقتَ القسامة ، فإنّ الحكم عندنا يثبت على الغائب ، ولا إيقاع الأيمان في مجلس واحد ، فلو حلف في مجلسين أو مجالس متعدّدة ، جاز إذا استحلفه الحاكم ، ولو حلف من غير أن يستحلفه الحاكم ، وقعت أيمانه لاغيةً . 7104 . السّادس : لو كان المدّعى عليهم أكثر من واحد ، فالأقربُ أنّ على كلّ واحد خمسين يميناً كما لو انفرد ، لأنّ كلّ واحد منهم يتوجّه عليه دعوى بانفراده . 7105 . السّابع : إذا ثبت اللّوث كانت القسامةُ على المدّعي أوّلاً ، فيحلف خمسين يميناً على المدّعى عليه أنّه قتله ، ولو كان له قومٌ يحلفون معه ، حَلَفَ كلُّ واحد يميناً واحدةً إن بلغوا خمسين ، وإلاّ كرّرت عليهم الأيمانُ بالسّويّة ، ولو لم يحلفوا أصلاً ، حَلَفَ هو الخمسين ، ولا يبدأ بإحلاف المنكر ، فإن امتنع المدّعي وقومُهُ من القسامة ، حلف المنكرُ وقومُهُ خمسين يميناً أنّه لم يقتل ، فإن لم يبلغ قومُهُ خمسين ، كرّرت عليهم الأيمان بالسّويّة ، فإن نكل قومُهُ أو لم يكن له قومٌ ، حلف هو خمسين يميناً ببراءته ، فإن نكل عن الأيمان أو عن بعضها أُلزم الدّعوى ، وقيل : له ردّ اليمين على المدّعي ( 2 ) وليس بجيّد ، لأنّ الرّد هنا من المدّعي فلا يعود إليه .
--> 1 . في « أ » شبيه العمد . 2 . ذهب إليه أصحاب الشافعي ، لاحظ المغني لابن قدامة : 10 / 23 .