العلامة الحلي

475

تحرير الأحكام

الفصل الرابع : في القسامة والنّظر في أطراف [ الطرف ] الأوّل : في مظنّته وفيه سبعةُ مباحث : 7088 . الأوّل : إنّما تثبت القسامةُ في القتل أو الجرح مع اللّوث ، فلا قسامة في المال ، ولا مع انتفاء اللّوث ، والمراد به قرينة حال تدلّ على صدق المدّعي ظنّاً لا قطعاً ، كقتيل في محلّة بينهم عداوةٌ ، أو قتيل دخل [ داراً ] ضيفاً ( 1 ) وتفرّق عنه جماعة محصورون ، أو قتيل في صفّ الخصم المقابل ( 2 ) ، أو قتيل في الصّحراء وعلى رأسه رجلٌ معه سكّينٌ ، أو قتيل في قرية مطروقة ، أو خَلَّة ( 3 ) من خلال العرب ، أو محلّة منفردة مطروقة ، بشرط العداوة في ذلك كلّه ، فإن انتفت فلا لوث . أمّا لو وجد في محلّة منفردة عن البلد لا يدخلها غيرُ أهلها ، أو في دار قوم ، أو وجد متشحّطاً بدمه ، وعنده ذو سلاح عليه الدّم ، فإنّه لوث ، وإن لم يكن هناك عداوةٌ .

--> 1 . في « ب » : « دخل صفّا » وهو مصحّفٌ . وفي المسالك : 15 / 199 في عداد طرق اللوث « ومنها تفرّق جماعة عن قتيل في دار قد دخل عليهم ضيفاً » . 2 . وفي الشرائع مكان هذه العبارة « أو في صفٍّ مقابل للخصم بعد المراماة » . 3 . الخَلَّةُ : الطّريق بين الرملتين . لاحظ لسان العرب : 4 / 200 .