العلامة الحلي
472
تحرير الأحكام
ولو قال : قطع يده ، ووجدناه مقطوع اليدين ، وعجز الشّاهد عن التّعيين ، سقط القصاصُ وتثبت الديّة ، ولا يكفي قول الشاهد : جَرَحهُ فأوضحه ، حتّى يقول : هذه الموضحة ، لاحتمال غيرها . 7083 . الخامس : يشترط أن لا تتضمّن الشّهادة جرّاً ولا دفعاً ، فلو شهد على جرح المورث قبل الاندمال ، لم يُقْبل ، ويقبل بعد الاندمال ، ولو أقام قبل الاندمال فردّت ، ثمّ أعادها بعده قُبِلَتْ ، ولو شهد بدين أو عين لمورِّثه المريض ، قُبِلَتْ . ولو شهدا على الجرح وهما محجوبان ، ثمّ مات الحاجب ، فالأقربُ القبولُ دون العكس . ولو شهدت العاقلةُ على فسق بيّنة الخطأ لم يُقْبل وإن كانوا من فقراء العاقلة ، وإن كانوا من الأباعد الّذين لا يصلهم العقل مع وجود القريب ، قُبِلَتْ . ولو شهد اثنان على رجلين بالقتل ، فشهد المشهود عليهما على الشّاهدين بالقتل لمن شهد الأوّلان بقتله ، على غير وجه التبرّع ( 1 ) لم يُقْبل قولُ الآخرين ، لأنّهما دافعان ، فإن صدّق الولّي الأوّلين ، حكم له وطرحت الشهادة الثّانية ، وإن صدّق الأخيرين أو الجميع ، سقط . ولو شهد أجنبيّان على الشاهدين بالقتل ، على غير وجه التبرّع ، كان للولّي الأخذُ بأيّ الشهادتين أرادوا وليس له الجميع .
--> 1 . في « أ » : « على وجه غير التبرّع » وفي الشرائع مكان قوله « على غير وجه التبرع » : على وجه لا يتحقّق معه التبرّع . شرائع الإسلام : 4 / 220 . لاحظ في الوقوف على معنى هذا القيد المسالك : 15 / 186 - 187 .