العلامة الحلي
470
تحرير الأحكام
العظام ، والجائفة ، ولو رجع بالعفو إلى المال لم يثبت إلاّ بعدلين . ويُقبل الشّاهد والمرأتان ، والشّاهد واليمين على قتل الأب ولده عمداً ، ولو كان القتل موجباً للقود عند الشهادة ، ثمّ رجع إلى المال ، لم يُقْبل ، لأنّها كانت باطلةً . ولو شهد رجلٌ وامرأتان على هاشمة مسبوقة بإيضاح ، لم يقبل في الهاشمة في حقّ الأرش . ولو شهدوا بأنّه رمى عمداً إلى زيد فمرق السهم وأصاب عمراً خطأً ، ثبت الخطأ ، لأنّ قتل عمرو منفصلٌ عن قتل زيد ، فتغايرا ( 1 ) . أمّا الهشم فلا ينفصل عن الإيضاح ، فكانت الشهادةُ واحدةً ، وقد سقط بعضها ، فيسقط الباقي على إشكال . ولو قالوا : نشهد أنّه أوضح ثمّ عاد بعد ذلك وهشم ، أو ادّعى قَتْلَ عمرو خطأً ، فشهدوا وذكروا الكيفيّة ، قُبِلت ، ولا تثبت الموضحة ولا العمد بالتّبعيّة . 7080 . الثاني : يشترط في الشهادة خلوصها عن الاحتمال ، مثل أن يقولوا : ضربه بالسّيف فمات من الضربة ، أو ضربه فأنهر دمه فمات في الحال من ذلك ، أو ضربه فلم يزل مريضاً من الضّربة حتّى مات ، وإن طالت المدّة . فإن أنكر المدّعى عليه الموتَ بغير الجناية ، فالقولُ قولُهُ مع يمينه . ولو أنكر ما شهدت به البيّنة لم يلتفت إليه ، أمّا لو قالت البيّنة : نشهد أنّهُ جرح وأنهر الدّم لم يكف ما لم يشهدُوا عليه القتل .
--> 1 . في « ب » : مغايراً .