العلامة الحلي

445

تحرير الأحكام

ولو كان القتل خطأً ، تخيّر مولى القاتل بين فكّه بقيمته ودفعه أو ما يساوي القيمة إن كانت قيمة القاتل أكثر ، ولا خيار لمولى المقتول ، ولو أعوز لم يضمنه المولى . 7022 . الثّامن : المدبَّر كالقنّ ، فإن قتل مدبَّرٌ حرّاً قُتِلَ به ، وإن شاء الوليّ استرقّه ، ولا ينعتق بموت المدبِّر ، وكذا لو قتل عبداً قنّاً ، ولو كان قتله خطأً تخيّر مولاه بين فكّه بأرش الجناية ، ويبقى على التّدبير ، وبين تسليمه للرّقّ ، فإذا مات المدبِّرُ ، قيل : ينعتق ويسعى في فكّ رقبته ( 1 ) فقيل بالديّة ( 2 ) وقيل بقيمته ( 3 ) والصّحيح بطلان التدبير بالاسترقاق ( 4 ) وبقاؤُه رقّاً بعد موت المدبِّر . ولا يُقْتل الحرُّ بالمدبَّر ولا من انعتق بعضه ، ويُقْتل المدبَّرُ بمثله وبالقنّ . 7023 . التاسع : المكاتب المشروط والمطلق الّذي لم يؤدّ شيئاً كالقنّ ، يُقْتل كلٌّ منهما بالقنّ وبمثلهما وبالحرّ ، ولو كان المطلق قد أدّى شيئاً ، تحرّر منه بقدر ما أدّى ، فلا يُقْتل بالقنّ ، ولا بالمدبِّر ، ولا بالمشروط ، ولا بمن انعتق منه أقلّ ، ولو قتل حرّاً عمداً قُتِلَ به ، وللمولى استرقاقُ نصيب الرّقية ، ولو قتل عبداً لم يُقتل به ، ولكن يسعى في نصيب الحرّيّة ، ويسترقّ الباقي منه ، أو يباع في نصيب الرّق ، وإن كان القتل خطأً أدّى الإمامُ قدرَ نصيب الحرّيّة من الديّة ، لأنّه عاقلته ، ويتخيّر المولى بين فكّ نصيب الرّقيّة من الجناية ،

--> 1 . قال المحقّق في الشرائع : ومع القول بعتقه ، هل يسعى في فكّ رقبته ؟ فيه خلاف ، الأشهر انّه يسعى . شرائع الإسلام : 4 / 206 . لكن في متن الجواهر : 42 / 109 « لا يسعى » . 2 . ذهب إليه الشيخ في النهاية : 751 . 3 . ذهب إليه الصدوق في المقنع : 533 . 4 . كذا في « ب » : ولكن في « أ » : وقيل بقيمته وهو الصحيح لبطلان التدبير بالاسترقاق .