العلامة الحلي

443

تحرير الأحكام

التساوي في القيمة أم لا ؟ أطلق علماؤنا القصاصَ ، ولم يعتبروا ذلك ، ويقتصّ بينهم في الأطراف كما يقتصّ في النّفس ، ولو أُعتق القاتلُ لم يسقط القصاص ، ولا ردّ . ولو اختار سيّد العبد المقتول الديّةَ ، كان له استرقاقُ العبد القاتل ، ولا يضمن مولاه شيئاً ، سواء أعتقه بعد القتل أو لا . ولو جرح عبدٌ عبداً ثمّ أُعتق الجارحُ ومات المجروح قتل به . 7019 . الخامس : لا يُقْتل الحرُّ بالعبد ولا الأمة ، ولو اعتاد قتل العبيد قال الشيخ ( رحمه الله ) ( 1 ) : يُقْتل حسماً لمادّة الفساد وإنّما يجب على القاتل قيمة العبد أو الأمة يوم قتل ، ولا يتجاوز بقيمة العبد دية الحرّ ، ولا بقيمة الأمة دية الحرّة ، فإن تجاوزت قيمة العبد ديةَ الحرّ رُدّت إلى دية الحرّ ، وكذا الأمة . ولا يُقْتل المولى بعبده بل يُعزّر ويُكفِّر ، وقيل : يغرم قيمته ، ويتصدّق بها ( 2 ) . والقولُ قولُ الجاني في قيمة العبد مع يمينه إن لم يكن مع المولى بيّنةٌ تشهد له بالقيمة ، ولو كان العبد ذميّاً لذمّي لم يتجاوز بالذكر دية مولاه ولا بقيمة الأُنثى دية الذمّيّة ، وفي المسلم عبد الذمّي إشكالٌ ، أمّا الذّمّي عبد المسلم فإنّ فيه قيمته ما لم يتجاوز دية مولاه المسلم .

--> 1 . لاحظ التهذيب : 10 / 192 ، ذيل الحديث 757 . 2 . ذهب إليه الشيخ المفيد في المقنعة : 749 ، والشيخ في النهاية : 752 ; والحلّي في السرائر : 3 / 355 وابن زهرة في الغنية قسم الفروع : 407 ; والكيدري في إصباح الشيعة : 494 ; وسلاّر في المراسم : 237 ; وابن حمزة في الوسيلة : 433 .