العلامة الحلي
435
تحرير الأحكام
الفصل الرابع : في الاشتراك وفيه عشرة مباحث : 7005 . الأوّل : إذا اشترك جماعةٌ في قتل واحد ، قتلوا أجمع به ، إن اختار الوليّ ذلك بعد أن يردّ عليهم ما فضل عن دية المقتول ، فيأخذ كلٌّ منهم ما فضل من ديته عن جنايته ، وإن اختار قتلَ واحد منهم ، قتله وأدّى الباقون إلى ورثته قدرَ جنايتهم ، وله قتلُ أكثر من واحد ، ويؤدّي إليهم الباقون قدرَ جنايتهم وما فضل يؤدّيه الوليّ . فلو قتل ثلاثةٌ واحداً ، واختار الولي قَتْلَهُمْ ، أدّى إليهم ديتين يقتسمونها بينهم بالسّويّة . ولو قتل اثنين أدّى الثالث ثلثَ الديّة إليهما ، ويردّ الوليّ ثلثي الديّة . ولو قتل واحداً أدّى الباقيان إلى ورثته ثلثي الدية ، ولا شئ على الوليّ . ولو طلب الديّة كانت عليهم بالسّويّة إن اتّفقوا على أدائها . 7006 . الثاني : تتحقّق الشركة بأن يفعل كلٌّ منهم ما يقتل لو انفرد ، أو ما يكون له شركة في السراية مع القصد إلى الجناية ، وليس التّساوي في السّبب شرطاً ، فلو جرح أحدُهُما مائةَ جرح والآخرُ جرحاً واحداً ، وسرى الجَميعُ إلى النّفس ، تساويا في القصاص ، فلو قتلهما الوليّ ردّ إلى ورثتهما ديةً كاملةً ، بينهما بالسّويّة . ولو قتل أحدَهُما ردّ الآخرُ على ورثته نصفَ الديّة . ولو تراضوا بالديّة كانت عليهما بالسّويّة ، وكذا لو كان الجرحان