العلامة الحلي

429

تحرير الأحكام

القسمُ الثاني : أن لا يكون السّبب أغلب وفيه ستة مباحث : 6992 . الأوّل : السّبب قد يصير مغلوباً ، كما لو ألقاه من شاهق فتلقّاه إنسانٌ بسيفه وقطعه بنصفين ، فالحوالة في القصاص على المباشر ، ولا شئ على الملقي ، سواء عرف ذلك أو لم يعرف ، أمّا لو ألقاه في ماء مُغْرق ، فالتقمه الحوتُ ، فالقصاص على الملقي ، لأنّ فعلَ الحوت لا يعتبر ، فهو كنصل منصوب في عمق البئر ، ويحتمل عدمُ القصاص ، لأنّه لم يقصد إتلافه بهذا النوع ، واجتياز الحيوان شبهةٌ فتجب الديّة ، أمّا لو ألقاه إلى الحوت فالتقمه ، فعليه القود ، لأنّه ممّا يقتل مثلُهُ بالطبع ، فصار كالآلة . 6993 . الثّاني : قد يعتدل السّبب والمباشر كالإكراه على القتل ، فالقصاص على المباشر دون المكرِهِ ، وعليه الكفّارة أيضاً ، وحرمان الميراث متعلّق به أيضاً دون الآمر ، ولو أكره إنساناً على أن يرمي إنساناً ظنّه الرّامي جرثومة ، فلا قصاص على الرّامي لجهالته ، وهل يثبت على الآمر ؟ فيه نظرٌ ، فإن أوجبناه عليه ، فلا شئ على المباشر ، وإن أخرجناه عن الفعل بالكليّة ، فعلى عاقلة المباشر الديّةُ ، لأنّه بالنّسبة إليه خطأٌ . ولو أكره صغيراً غيرَ مميّز على القتل ، فالحوالة في القصاص هنا على الآمر ، لأنّ الصّغير كالآلة . ولو أمسكه واحدٌ وقتله آخر ، قُتِلَ القاتلُ وحُبس الممسكُ دائماً ، ولو نظر لهما ثالثٌ سملت عيناه ، ولا يرجع أحدُهم على الوليّ بشئ . 6994 . الثّالث : لو أكرهه على صعود نخلة فزلقت رِجْلُهُ فمات ، فالقصاص