العلامة الحلي

389

تحرير الأحكام

المقصد السّابع : في حدّ الرّدة وفيه سبعةٌ وعشرون بحثاً : 6914 . الأوّل : المرتدّ عن الإسلام هو الراجع عنه إلى الكفر ، وهو قسمان : مَنْ وُلد على فطرة الإسلام ، وهو المرتدّ عن فطرة ، وهذا لا يُسْتتاب ، ولا تُقْبَلُ توبتُه لو تاب ، بل يجب قتلُهُ في الحال ، وتبين زوجتُهُ حالَ ارتداده ، وتعتدّ عدّةَ الوفاة ، وتقسّم أموالُهُ بين وُرّاثه ( 1 ) وإن التحق بدار الحرب ، أو هرب من الإمام بحيث لا يقدر عليه ، أو اعتصم بما يحول بينه وبينه . 6915 . الثاني : مَنْ أسلم عن كفر ثم ارتدّ ، فهذا يُسْتتابُ ، فإن امتنع من العود إلى الإسلام ، قُتِلَ ، وتجب استتابتُهُ . وفي قدر استتابته قولان : أحدهما : ثلاثة أيّام ، للرواية ( 2 ) والثاني : القدر الّذي يمكن معه الرجوعُ ( 3 ) ولا تزول عنه أملاكه بارتداده ، ولا بامتناعه من التّوبة ، ولا بالتحاقه بدار الكفر ، بل بالقتل خاصّةً .

--> 1 . في « أ » : بين وارثه . 2 . لاحظ الوسائل : 18 / 548 ، الباب 3 من أبواب حدّ المرتدّ ، الحديث 5 . 3 . ذهب إليه الشيخ في المبسوط : 7 / 282 - 283 .