العلامة الحلي
387
تحرير الأحكام
رميُهُ بحصاة أو عود ، فان جنى الرّمي فهدر ، ولو بدروه بالرّمي من غير زجر ، ضمنوه ، وإن كان المطّلعُ رحماً لصاحب المنزل ، كان لهم زجرُهُ ، ولو رموه بعد الزّجر ولم ينزجر ضمنوا . أمّا لو كان بعضُ النساء مجرّدةً ، جاز رميه مع عدم الانزجار بالزجر ، لأنّه ليس للمحرم هذا الاطّلاع . 6912 . العشرون : لو كان المطّلع أعمى لم يجز رميُهُ ، لأنّه لا يرى شيئاً ، ولو كان إنسانٌ عارياً في طريق ، لم يكن له رمي من نظر إليه ، ولو زجره فلم ينزجر ، ففي جواز الرّمي نظرٌ . ولو كان باب المنزل مفتوحاً ، فاطّلع فيه مطّلع ، جاز زجرُهُ ، فإن لم ينزجر فلصاحب المنزل رميُهُ ، وكذا لو كان في الباب ثقبٌ أوسع ( 1 ) . ولو اطّلع فزجره فلم ينزجر فرماه ، فقال : لم أقصد الاطّلاعَ ، لم يضمنه ، وليس لصاحب الدّار رمي الناظر بما يقتله . ولو لم يندفع النّاظر بالرّمي بالشيء اليسير ، انتقل إلى ما هو أكبر منه ، وهكذا حتّى يأتي ( 2 ) على نفسه ، وسواء كان الناظر في الطريق أو ملك نفسه . 6913 . الواحد والعشرون : للإنسان دفعُ الدّابّة الصائلة عن نفسه ، فلو تَلَفَتْ بالدّفع ، فلا ضمان ، فلو لم تندفع إلاّ بالقتل ، جاز قتلُها ، ولا ضمان ، ولو قتل المحرمُ صيداً لصيالته لم يضمنه ، ولو قتله ليأكله في المخمصة ، ضمنه .
--> 1 . في « ب » : نقب أوسع . 2 . في « ب » : حتّى تأتي .