العلامة الحلي
369
تحرير الأحكام
ولو كانت له يمينٌ حين السّرقة فذهبت ، لم يقطع اليسار ، ولو سرق ولا يمين له ، قال في النهاية : قُطِعَتْ يسارُهُ ( 1 ) وفي المبسوط : ينتقل إلى رجله ( 2 ) ولو لم يكن له يسارٌ ، قُطِعت رجلُهُ اليسرى . ولو سرق ولا يد له ولا رجل ، حُبِس ( 3 ) ، وفي الجميع إشكالٌ ينشأ من تعلّق الحدّ بعضو ، فلا ينتقل إلى غيره . وقال في النهاية : إذا لم يكن له اليمنى ، فإن كانت قُطِعَتْ في قصاص أو غير ذلك ، وكانت له اليُسرى ، قُطِعَتِ اليُسْرى ، فإن لم تكن له أيضاً اليُسْرى ، قُطِعَتْ رجل اليمنى ، فإن لم يكن له رِجْلٌ ، لم يكن عليه أكثرُ من الحبس ( 4 ) . وقال [ الشيخ ] في المسائل الحلبيّة : المقطوع اليدين والرِّجْلَيْنِ إذا سرق ما يوجب القطعَ ، وجب أن نقول : الإمامُ مخيّرٌ في تأديبه وتعزيره ، أيّ نوع أراد يفعلُ ، لأنّه لا دليل على شئ بعينه ، وإن قلنا يجب أن يحبس أبداً ، لانتفاء إمكان القطع ، وغيرُهُ ليس بممكن ، ولا يمكن إسقاط الحدود ، كان قويّاً . ( 5 ) واختار ابن إدريس التعزير . ( 6 ) 6874 . الرابع : لو تاب قبل ثبوت الحدّ ، سقط القطعُ دون الغرم ، ولو تاب بعد قيام البيّنة ، وجب القطعُ ، ولم تُقْبل توبتُهُ في إسقاط القطع ، فلو تاب بعد الإقرار
--> 1 . النهاية : 717 . 2 . المبسوط : 8 / 39 . 3 . لاحظ النهاية : 718 . 4 . النهاية : 717 . 5 . نقله الحلّي في السرائر : 3 / 489 . ولم نعثر على هذه المسائل . 6 . السرائر : 3 / 490 .