العلامة الحلي

348

تحرير الأحكام

فالنصف على بيت المال ، ولو كان الحدّاد عالماً ، فعليه القصاص ، لأنّه مباشر للإتلاف . ولو أمره الحاكمُ بالاقتصار على الحدّ ، فزاد الحدّادُ عمداً ، اقتُصَّ منه ، وإن زاد سهواً ، فالنّصف على عاقلته ، سواء غلط في حساب الأسواط أو لا . 6830 . الخامس عشر : قد بيّنا أنّ من تناول المسكر حُدَّ ، سواء شربه ، أو ثرد في الخمر ، أو اصطبغ به ، أو طبخ به لحماً فأكل من مرقته ، أو لتَّ ( 1 ) به سويقاً فأكله ، ولو عجن به دقيقاً ، ثمّ خبزه ، احتمل سقوطُ الحدّ ، لأنّ النّار أكلت أجزاءَ الخمر ، نعم يُعزَّر ، ولو قلنا بحدّه كان قويّاً . ولو احتقن بالخمر لم يُحدّ ، لأنّه لم يشرب ولم يأكل ، ولو أسعط ( 2 ) به حُدَّ ، لأنّه وصل إلى باطنه من حلقه . ولو شربها مُكْرَهاً لم يحدّ ، ولو اضطرّ إليها ، بأن لم يجد دافعاً للغصّة سواها ، وكذا لو خاف التلف من العطش ، وليس له التّداوي بها . 6831 . السّادس عشر : لا يكفي في الحدّ وجودُ الرائحة في فيه ، لاحتمال المضمضة والإكراه وشرب ما يحصل به مثل تلك الرائحة ، كرُبّ التفّاح . ولو وجد سكران أو تقيّأ ، فالأقربُ سقوطُ الحدّ ، لاحتمال الإكراه والجهل ، ولا ينسحب ذلك على إذا ما شهد واحد بشربها وآخر بقيئها . وإذا شهد العدلان بأنّه شرب مسكراً ، حُدّ ولا يحتاجان إلى بيان نوعه ولا

--> 1 . في مجمع البحرين : اللّتُّ : هو إلزاق الشئ بالشيء وخلط بعضه في بعض ، دقيق ملتوت بالزيت أي مخلوط به . 2 . في مجمع البحرين : سعطه الدواء كمنعه ونصره : أدخله في أنفه .