العلامة الحلي
343
تحرير الأحكام
شهد فلا تزكّوه ، وان خطب إليكم فلا تزوِّجوه ، فإنّ من زوّج ابنَتَهُ شاربَ خمر فكأنّما أقادها إلى النار ( 1 ) ، ومن زَوَّجَ ابْنَتَهُ مخالفاً له على دينه ، فقد قطع رَحِمَها ، ومن ائتمن شارب خمر لم يكن له على الله تبارك وتعالى ضمان » ( 2 ) . والأحاديث في ذلك كثيرة . 6817 . الثّاني : يجب الحدّ بتناول المسكر والفقّاع من العالم بالتّحريم ، المختار في التناول ، العالم بالمسكر ، البالغ الرشيد ، سواء تناول بشرب ، أو اصطباغ ، ( 3 ) أو مَزَجَهُ بالغذاء والدواء ، وكيف كان . والمراد بالمسكر هنا ما من شأنه أن يُسْكِرَ ، سواء أسكر أو لا لقلّته ، فإنّ القطرة يجب بتناولها الحدُّ ، كما يجب بتناول الكثير ، وسواء كان المُسْكِرُ خمراً - وهو المعتصر من العنب - أو نَقيعاً - وهو المتّخذ من الزبيب ، أو بِتْعاً - وهو المتّخذ من العسل - أو مزراً - وهو المتّخذ من الشعير أو الحنطة أو الذّرّة - أو نبيذاً - وهو المتّخذ من التمر - وكذا المعمول من جنسين فما زاد . 6818 . الثالث : العصير من العنب إذا غلا حرم ، وكان حكمُهُ حُكْمَ الخمر في تعلّق الحدّ بتناوله ، سواء غلى من نفسه أو بالنّار ، وحدُّ الغليان أن ينقلب أسفلُهُ أعلاه وإن لم يقذف بالزبد ، ويستمرّ تحريمُهُ إلى أن يذهب ،
--> 1 . وفي بعض الأحاديث « إلى الزنا » كما في « ب » . 2 . الفقيه : 4 / 41 ، رقم الحديث 133 ، الوسائل : 17 / 249 ، الباب 11 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث 7 . 3 . في مجمع البحرين : الصِّبغ بكسر الصاد : ما يُصبغ به من الأدام ، أي يغمس فيه الخبز ويؤكل ، ويختصّ بكلّ أدام مائع كالخل ونحوه .