العلامة الحلي

307

تحرير الأحكام

ولو جهل أحدُهما فلا حدّ ، ولو علم أحدُهما خاصّةً اختُّص بالحدّ التام دون الجاهل ، وتُقبل دعوى الجهالة من أيّهما كان مع الإمكان . 6739 . العاشر : المرتدّ إن كان عن فطرة خرج عن الإحصان ، لتحريم الزوجة عليه مؤبّداً ، وإن كان عن غير فطرة ، لم يخرج عن الإحصان ، لإمكان رجعته إلى الزوجة بالعود إلى الإسلام في العدّة ، فلو أسلم بعد ذلك كان محصناً ، ولو نقض الذّمي العهدَ ولَحِقَ بدار الحرب بعد إحصانه فَسُبِي واسترقّ ، ثمّ أُعْتق ، خرج عن الإحصان . 6740 . الحادي عشر : لو زنى وله زوجةٌ ، له منها ولدٌ ، فقال : ما وطئتُها ، لم يرجم ، ولو كان لامرأة ولدٌ من زوج ، فأنكرَتْ وطْأَهُ لها ، لم يثبت إحصانها ، لأن الولد يلحق بإمكان الوطءِ ، والإحصان يعتبر فيه تحقُّقُهُ قطعاً وإذا شهدت بيّنة الإحصان بالدخول كفى ، فلا يفتقر إلى لفظ المجامعة والمباضعة ، إلاّ أن يشتبه عليهما الدخول بالخلوة ( 1 ) ولو قالا : جامعها ، أو وطئها أو ما أشبهه ، ثبت الإحصان ، دون « باشرها » و « مسّها » و « أتاها » و « أصابها » لاحتماله غير الوطء . 6741 . الثاني عشر : لو جلد الزاني على أنّه بكرٌ فبان محصناً ، رجم إلاّ أن يتوب . 6742 . الثّالث عشر : إذا ادّعى الواطئ والموطوءة الزوجيّةَ ، سقط الحدّ ، ولا يكلّف المدّعي بيّنةً ولا يميناً ، وكذا لو ادّعى ما يصلح شبهةً بالنسبة إليه . والأعمى يحدّ حدّاً كاملاً ، فإن ادّعى الشبهة ، قُبِلَ مع الاحتمال .

--> 1 . في « ب » : بالدخول الخلوة .